نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما ذكر نفع هذا الحق، كان كأنه قيل : فعظهم بذلك وذكرهم به، فعطف عليه قوله :﴿وقل﴾ (١)ويجوز أن يكون معطوفاً على قوله ﴿واصبر﴾ أي اصبر على ما أمرناك به من تبليغ وحينا وامتثاله، وقل(٢) ﴿للذين﴾ أي لم تؤثر فيهم هذه الموعظة(٣) فهم ﴿لا يؤمنون﴾ أي لا(٤) يتجدد لهم(٥) إيمان منذراً لهم ﴿اعملوا﴾ متمكنين ﴿على مكانتكم﴾ أي طريقتكم التي تتمكنون من العمل عليها.
ولما كان العمل واجباً عليه ﷺ وعلى كل من(٦) تبعه فهم عاملون لا محالة سواء عمل الكفار أو لا، قال مؤكداً لأجل إنكار الكفار أن يدوموا على العمل المخالف لهم مع(٧) ما يصل إليهم (٨)لأجله من الضر، معرياً له عن فاء السبب(٩) لذلك والاستئناف(١٠) :﴿إنا﴾ أي أنا ومن معي(١١) ﴿عاملون﴾ (١٢)أي ثابت عملنا(١٣) لا نحول عنه لأن ما كان لله فهو دائم بدوامه سبحانه(١٤)، وحذف النون الثانية اكتفاء بمطلق التأكيد لأنه كافٍ في(١٥) الإعلام بالجزم في النية، وفيه تأدب(١٦) بالإشارة إلى أن المستقبل أمر لا اطلاع عليه لغير الله فينبغي أن لا يبلغ في التأكيد فيه غيره، وهذا بخلاف ما في سورة فصلت مما هو جارٍ على ألسنة(١٧) الكفرة
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: المواعظ..
٤ سقط من مد..
٥ في ظ ومد: منهم..
٦ زيد في مد: تبعهم..
٧ في ظ: على..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ زيد من مد..
١١ زيد من مد..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد..
١٥ من ظ ومد، وفي الأصل: من..
١٦ في ظ: تأديب..
١٧ في ظ ومد: السن..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى