اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعملوا على مَكَانَتِكُمْ﴾.
وهذا تهديدٌ ووعيدٌ ؛ لأنَّه تعالى لمَّا بالغ في الإعذار والإنذار والتَّرغيب والتَّرهيب، أبتع ذلك بأن قال للرسول - صلوات الله وسلامه عليه- ﴿وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ ولم تؤثر فيهم هذه البيانات البالغة :﴿اعملوا على مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ﴾ وهذا عين ما حكاه عن شعيب- عليه السلام- أنه قال لقومه ﴿وارتقبوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ [هود: ٩٣]. والمعنى : افعلوا كلَّ ما تقدرُون عليه في حقِّي من الشر، فنحن أيضاً عاملون.
وقوله :" اعملُوا " وإن كان صيغته صيغة أمر، إلاَّ أنَّ المراد به التَّهديد، كقوله :﴿واستفزز مَنِ استطعت مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ [الإسراء: ٤] وكقوله :﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩].
وهذا تهديدٌ ووعيدٌ ؛ لأنَّه تعالى لمَّا بالغ في الإعذار والإنذار والتَّرغيب والتَّرهيب، أبتع ذلك بأن قال للرسول - صلوات الله وسلامه عليه- ﴿وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ ولم تؤثر فيهم هذه البيانات البالغة :﴿اعملوا على مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ﴾ وهذا عين ما حكاه عن شعيب- عليه السلام- أنه قال لقومه ﴿وارتقبوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ [هود: ٩٣]. والمعنى : افعلوا كلَّ ما تقدرُون عليه في حقِّي من الشر، فنحن أيضاً عاملون.
وقوله :" اعملُوا " وإن كان صيغته صيغة أمر، إلاَّ أنَّ المراد به التَّهديد، كقوله :﴿واستفزز مَنِ استطعت مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ [الإسراء: ٤] وكقوله :﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩].