البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم أمره بتهديد من خالفه، فقال :
﴿وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ﴾ * ﴿وَانْتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾ * ﴿وَللَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
يقول الحق جل جلاله :﴿وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم﴾ : حالهم، ﴿إنا عاملون﴾ على حالنا.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة :﴿فاعبده وتوكل عليه﴾ : يقول تعالى : يا عبدي ؛ قُم بخدمتي أقم لك بقسمتي، قف ببابي وانتسب لجنابي ؛ أكفك شؤونك، وتكن من أحبابي. أأدعوك لداري، وأمنعك من وجود إبراري، أأكلفك بخدمتي، ولا أقوم لك بقسمتي، فثق بي كفيلاً، واتخذني، وكيلاً، أعطك عطاء جزيلاً، وأمنحك فخراً جليلاً. قال القشيري : ويقال : إن التوكل : سكون القلب بضمان الربِّ. ويقال : سكون الجأش في طلب المعاش، ويقال : الاكتفاء بوعده عند عدم نَقْدِه، أو الاكتفاء بالوعد عند فقد النقد. وسيأتي تمامه في سورة الفرقان، إن شاء الله. وبالله التوفيق. وهو الهادي إلى سواء الطريق. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً.
﴿وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ﴾ * ﴿وَانْتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾ * ﴿وَللَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
يقول الحق جل جلاله :﴿وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم﴾ : حالهم، ﴿إنا عاملون﴾ على حالنا.