تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ ) المكانة المنزلة القدرة. يقول : اعملوا أنتم على مكانتكم ومنزلكتم التي عند أتباعكم ؛ كأنه يخاطب به الأشراف منهم والرؤساء ( إنا عاملون ) على المكانة والمنزلة لنا عند الله، فننظر أينا أرجح نحن أم[ في الأصل وم : أو ] أنتم ؟ وأينا أخسر نحن أم[ ي الأصل وم : أو ] أنتم ؟
وقوله تعالى :( اعملوا على مكانتكم إنا عاملون ) يخرج على وجهين :
أحدهما : على التوبيخ /٢٤٨-ب/ والتخويف عندما بلغ في الحجاج، فلم ينجع فيهم، فقال ذلك[ أدرج قبلها في الأصل وم : عند ] كقوله :( لكم دينكم ولي دين )[الكافرون: ٦] ونحوه.
والثاني : على الإعجاز لما أرادوا به من المكر والكيد بقوله :( اعملوا على مكانتكم إنا عاملون ) اعملوا ما تريدون، وأنا أعمل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى