نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما ثبت أنهم لا سمع ولا بصر، ثبت أنهم لا شيء فقال :﴿أولئك﴾ أي البعداء البغضاء ﴿الذين خسروآ أنفسهم﴾ أي بتضييع الفطرة الأولى التي هي(١) سهولة الانقياد للخير وصعوبة الانقياد للشر ؛ ولما كان العاجز ربما نفعه من كان يخدمه فيكسبه قوة بعد الضعف ونشاطاً بعد العجز، (٢)نفى ذلك بقوله عائداً إلى نفي النفع ممن عذرهم أولاً(٣) على أحسن وجه :﴿وضل عنهم ما كانوا﴾ أي كوناً جبلوا عليه فصاروا لا ينفكون عنه ﴿يفترون﴾ أي يتعمدون كذبه مما ادعوا كونهم آلهة، ولا شك أن من خسر نفسه ومن خسرها من أجله بادعاء أنه شريك لخالقه ونحو ذلك كان أخسر الناس، فلذلك قال :﴿لا جرم. .﴾
١ زيد من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..