نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ثم عطف إلى صريح الاستعطاف في سياق محذر من سطوات الله فقال :﴿و(١) يا قوم﴾ أي الذين هم أعز الناس عليّ ﴿من ينصرني من الله﴾ أي الذي له جميع العظمة ﴿إن طردتهم﴾ ولو لم يشكوني إليه لاطلاعه على ما دق وجل : ولما تم الجواب عن ازدرائهم، سبب عنه الإنكار لعدم تذكرهم ما قاله لهم بما يجدونه في أنفسهم فقال :﴿أفلا تذكرون﴾ أي ولو أدنى تذكر - بما يشير إليه الإدغام - فتعلموا أن من طرد صديقاً لكم عاديتموه وقصدتموه بالأذى، فترجعوا عما طرأ لكم من جهل إلى عادتكم مِنَ الحلم الباعث على التأمل الموقف على الحق ؛ والطرد : إبعاد الشيء على جهة الهوان ؛ والقوم : الجماعة الذين يقومون(٢) بالأمر، اسم جمع لا واحد له من لفظه ؛ والتذكير : طلب معنى قد كان حاضراً للنفس، والتفكر طلبه وإن لم يكن حاضراً.
١ زيد من ظ والقرآن الكريم..
٢ في ظ: يقيمون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى