البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿ويا قوم من ينصرني من الله﴾ : من يدفع انتقامه عني ﴿إن طردتهم﴾ وهم بتلك الصفة الكاملة من الإيمان والخوف منه ؟ ﴿أفلا تذكرون﴾ فتعلموا أن التماس طردهم، وتوقيف الإيمان عليه ليس بصواب.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قال القشيري : قوله تعالى :﴿لا أسألكم عليه مالاً﴾، فيه تنبيه للعلماء ـ الذين هم ورثة الأنبياء أن يتأدبوا بأنبيائهم، وألا يطلبوا من الناس شيئاً في بث علومهم، ولا يرتفقوا منهم بتعليمهم، والتذكير لهم، وما ارتفق من المستمعين في بث فائدة يذكر بها من الدين، ويعظ بها المسلمين فلا يبارك الله فيما يُسمعون به عن الله، ولا ينتفعون به، ويحصلون به على سخط من الله. هـ.
قلت : هذا إن كان له تشوف وتطلع بذلك، بحيث لو لم يعط لم يُعلم، أو لم يُذكر. وأما إن كان يعلم ويذكر لله، ثم يتصدق عليه لله، فلا بأس به إن شاء الله. وما زالت الأشياخ والأولياء يقبضون زيارات الفقراء، وكل من يأتيهم ويذكرونهم ويعرفونهم بالله، لأن ذلك ربح للمعطي وتقريب له، وما ربح الناس إلا من فلسهم ونفسهم ؛ بذلوها لله، فأغناهم الله. وقد تقدم عند قوله :﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً...﴾ [التوبة: ١٠٣] بعض الكلام على هذا المعنى، والله تعالى أعلم.


الإشارة : قال القشيري : قوله تعالى :﴿لا أسألكم عليه مالاً﴾، فيه تنبيه للعلماء ـ الذين هم ورثة الأنبياء أن يتأدبوا بأنبيائهم، وألا يطلبوا من الناس شيئاً في بث علومهم، ولا يرتفقوا منهم بتعليمهم، والتذكير لهم، وما ارتفق من المستمعين في بث فائدة يذكر بها من الدين، ويعظ بها المسلمين فلا يبارك الله فيما يُسمعون به عن الله، ولا ينتفعون به، ويحصلون به على سخط من الله. هـ.
قلت : هذا إن كان له تشوف وتطلع بذلك، بحيث لو لم يعط لم يُعلم، أو لم يُذكر. وأما إن كان يعلم ويذكر لله، ثم يتصدق عليه لله، فلا بأس به إن شاء الله. وما زالت الأشياخ والأولياء يقبضون زيارات الفقراء، وكل من يأتيهم ويذكرونهم ويعرفونهم بالله، لأن ذلك ربح للمعطي وتقريب له، وما ربح الناس إلا من فلسهم ونفسهم ؛ بذلوها لله، فأغناهم الله. وقد تقدم عند قوله :﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً...﴾ [التوبة: ١٠٣] بعض الكلام على هذا المعنى، والله تعالى أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى