روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وياقوم مَن يَنصُرُنِى مِنَ الله﴾ أي من يصونني منه تعالى ويدفع عني حلول سخطه، والاستفها للإنكار أي لا ينصرني أحد من ذلك ﴿إِن طَرَدتُّهُمْ﴾ وأبعدتهم عني وهم بتلك المثابة والزلفى منه تعالى، وفي الكلام ما لا يخفى من تهويل أمر طردهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ أي أتستمرون على ما أنتم عليه من الجهل فلا تتذكرون ما ذكر من حالهم حتى تعرفوا أن ما تأتونه بمعزل عن الصواب، قيل : ولكون هذه العلة مستقلة بوجه مخصوص ظاهر الدلالة على وجوب الامتناع عن الطرد أفردت عن التعليل السابق وصدرت بياقوم.
( ومن باب الإشارة ) :﴿وياقوم مَن يَنصُرُنِى مِنَ الله إِن طَرَدتُّهُمْ﴾ كما تريدون وهم بتلك المثابة ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ [هود: ٣٠] لتعرفوا التماس طردهم ضلال، وفيه إشارة إلى أن الإعراض عن فقراء المؤمنين مؤد إلى سخط رب العالمين.
قال أبو عثمان : في الآية ﴿مَا أَنَاْ﴾ بمعرض عمن أقبل على الله تعالى، فإن من أقبل على الله تعالى بالحقيقة أقبل الله تعالى عليه، ومن أعرض عمن أقبل الله تعالى عليه فقد أعرض عن الله سبحانه
( ومن باب الإشارة ) :﴿وياقوم مَن يَنصُرُنِى مِنَ الله إِن طَرَدتُّهُمْ﴾ كما تريدون وهم بتلك المثابة ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ [هود: ٣٠] لتعرفوا التماس طردهم ضلال، وفيه إشارة إلى أن الإعراض عن فقراء المؤمنين مؤد إلى سخط رب العالمين.
قال أبو عثمان : في الآية ﴿مَا أَنَاْ﴾ بمعرض عمن أقبل على الله تعالى، فإن من أقبل على الله تعالى بالحقيقة أقبل الله تعالى عليه، ومن أعرض عمن أقبل الله تعالى عليه فقد أعرض عن الله سبحانه