بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَائِنُ الله﴾ يعني : مفاتيح الله في الرزق، ﴿وَلا أَعْلَمُ الغيب﴾ أن الله يهديكم أم لا. ويقال :﴿وَلا أَعْلَمُ الغيب﴾، يعني : علم ما غاب عني، ﴿وَلا أَقُولُ إِنّى مَلَكٌ﴾ من الملائكة، ﴿وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِى أَعْيُنُكُمْ﴾ يعني : تحتقر أعينكم من السفلة، ﴿لَن يُؤْتِيَهُمُ الله خَيْرًا﴾ يعني : لا أقول : إن الله تعالى لا يكرم بالإيمان، ولا يهدي من هو حقير في أعينكم، ولكن الله يهدي من يشاء.
ثم قال :﴿الله أَعْلَمُ بِمَا فِى أَنفُسِهِمْ﴾ يعني : بما في قلوبهم من التصديق، والمعرفة، ﴿إِنّى إِذًا لَّمِنَ الظالمين﴾ يعني : إن طردتهم فلم أقبل منهم الإيمان، بسبب ما لم أعلم ما في قلوبهم، كنت ظالماً على نفسي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى