الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال لهم(١) :﴿ولا أقول لكم عندي خزائن الله﴾[ ٣١ ] هذا معطوف على قوله :( لا أسألكم )، والمعنى : لا أقول لكم : عندي خزائن الله التي لا يفنيها شيء، فتتبعوني عليها(٢).
﴿ولا أعلم الغيب﴾[ ٣١ ] : أي : ما خفي من سرائر(٣) الناس. فإن الله يعلم ذلك وحده(٤).
﴿ولا أقول إني ملك﴾[ ٣١ ] : فأكذب، ﴿ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يوتيهم الله خيرا الله﴾[ ٣١ ]، أي : للذين اتبعوني، وآمنوا بي، فاستحقرتموهم، وقلتم : إنهم أراذلنا. ( والخير هنا : الإيمان بالله عز وجل(٥).
﴿الله(٦) أعلم بما في أنفسهم﴾[ ٣١ ] : أي : في ضمائرهم، واعتقادهم، وإنما لي منهم ما ظهر. ﴿إني إذا لمن الظالمين﴾[ ٣١ ] : أي : إني ظالم، إن قلت لن يؤتيكم الله خيرا، وقضيت/ على سرائرهم(٧) : نفى نوح ﷺ، جميع هذا عن نفسه لئلا يتبعوه(٨) على ذلك.
١ ساقط من ق..
٢ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٣٠٢، والمحرر ٩/١٣٦..
٣ ق: سائر..
٤ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٣٠٢..
٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٣٠٣..
٦ ق: والله..
٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان: ١٥/٣٠٣..
٨ ق: يتبعوا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى