تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ ) يخرج على وجوه :
أحدها : يقول : ليس عندي خزائن الله والسعة، فأبدل لكم لتؤمنوا رغبة في المال والسعة.
والثاني : يقول : ليس عندي سعة، فيقع عندكم أني أدعوكم إلى ما أدعوكم إليه افتعالا لا رغبة في المال على ما يفعل المفتعلون للرغبة في المال، ولكن لتعلموا أني مكلف في ذلك.
والثالث : يحتمل ما ذكرنا من أسئلة كانت منهم[ ذلك في تفسير الآية/٢٤ ].
وقوله تعالى :( وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ ) هذا القول منه لهم يحتمل الوجهين :
أحدهما : أنه قال ذلك على إثر أمور، [ والثاني : أنه قال ذلك على إثر ][ في الأصل وم : و ] أسئلة كانت منهم من نحو قولهم :( لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك )[ الآية : ١٢ ] وقولهم لرسول الله ﷺ :( لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ) ( أو تكون لك جنة )[ الإسراء : ٩٠و٩١ ] وقولهم :( أو يكون لك بيت من زخرف )[الإسراء: ٩٣] وأمثال ما كان منهم، فيقول لهم : ليس عندي، وبيدي، إنما ذلك عند الله وبيده.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( ولا أعلم الغيب ) يحتمل أن يكونوا[ في الأصل وم : يكون ] سألوه أن يخبرهم عن أمور تستقبلهم قبل أن تستقبلهم، إن [ كانت شرا يعدوا ][ في الأصل وم : كان شرا فيعدوا ] له في دفعه، وإنك كانت منافع يستقبلوها[ في الأصل وم : فيستقبلوا لها ]، ويتأهبوا لها. فيقول لهم : ذا غيب، فأنا لا أعلم الغيب، إنما العلم في ذلك إلى الله.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( ولا أقول إني ملك ) أعلم أخبار السماء والأمور التي فيها ( إنما أنا بشر مثلكم )[ الكهف : ١١٠ وفصلت : ٦ ].
وعن ابن عباس رضي الله عنه :[ أنه ][ ساقطة من الأصل وم ] قال :( ولا أقول لكم عند خزائن الله ) أي مفاتيح الله في الرزق. فهذا كأنهم سألوه السعة ليتبعوه[ في الأصل وم : فيتبعونه ]، فيقول : ليس عندي ذلك.
ويحتمل أن يكون قال لهم الرسول هذا لدفع الشبه عنهم ؛ وذلك أن من الكفار من اتخذ الرسول إلها، فعبدوه بعدما عاينوا أنه من البشر، ومنهم من قال : إنه ابن الله، ومنهم من قال : إنه ملك، وكانوا يعبدون الملائكة، [ وكان يخبرهم ][ في الأصل وم : كانوا يخبرونهم ] عن أشياء غابت عنهم، وظنوا أنه إنما علم ذلك لأنه إله، فيقول لهم ذلك ليدفع عنهم تلك الشبه، ويتبرأ من ذلك.
ولذلك قال عيسى :( إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا ) ( وجعلني مباركا )[ مريم : ٣٠و٣١ ] هو عليه السلام كان يعلم في نفسه أنه عبد الله، ولكن يقول لئلا ينسبوه إلى الألوهية والربوبية على ما نسبوا إليه، فأقر بالعبودية له، والله أعلم بذلك.
وقال بعض أهل التأويل :( ولا أقول لكم عندي خزائن الله ) أي مفاتيح الله بأن يهدي السفلة دونكم ( ولا أعلم الغيب ) أي لا أقول : إن عندي غيب ذلك إن الله يهديهم، وهم مؤمنون في السر. وذلك كقوله :( وما علمي بما كانوا يعملون )[الشعراء: ١١٢] وقوله :( الله أعلم بما في أنفسهم ) من الصدق ( ولا أقول إني ملك ) أي إنما أنا بشر كقولهم[ في الأصل وم : لقولهم ] :( ما نراك إلا بشرا )[ الأية : ٢٧ ] إلى آخر الآية.
ثم قال :( وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ ) قيل : الذين حقرتموهم، يعني السفلة والأتباع.
وقال ابن عباس : الذين لم تأخذهم ( تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمْ اللَّهُ خَيْراً ) يعني إيمانا ( الله أعلم بما في أنفسكم )/٢٣٩-ب/ من الصدق ( إِنِّي إِذاً لَمِنْ الظَّالِمِينَ ) لهم إن لم أقبل منهم الإيمان، أو طردتهم، والله أعلم.
أحدها : يقول : ليس عندي خزائن الله والسعة، فأبدل لكم لتؤمنوا رغبة في المال والسعة.
والثاني : يقول : ليس عندي سعة، فيقع عندكم أني أدعوكم إلى ما أدعوكم إليه افتعالا لا رغبة في المال على ما يفعل المفتعلون للرغبة في المال، ولكن لتعلموا أني مكلف في ذلك.
والثالث : يحتمل ما ذكرنا من أسئلة كانت منهم[ ذلك في تفسير الآية/٢٤ ].
وقوله تعالى :( وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ ) هذا القول منه لهم يحتمل الوجهين :
أحدهما : أنه قال ذلك على إثر أمور، [ والثاني : أنه قال ذلك على إثر ][ في الأصل وم : و ] أسئلة كانت منهم من نحو قولهم :( لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك )[ الآية : ١٢ ] وقولهم لرسول الله ﷺ :( لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ) ( أو تكون لك جنة )[ الإسراء : ٩٠و٩١ ] وقولهم :( أو يكون لك بيت من زخرف )[الإسراء: ٩٣] وأمثال ما كان منهم، فيقول لهم : ليس عندي، وبيدي، إنما ذلك عند الله وبيده.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( ولا أعلم الغيب ) يحتمل أن يكونوا[ في الأصل وم : يكون ] سألوه أن يخبرهم عن أمور تستقبلهم قبل أن تستقبلهم، إن [ كانت شرا يعدوا ][ في الأصل وم : كان شرا فيعدوا ] له في دفعه، وإنك كانت منافع يستقبلوها[ في الأصل وم : فيستقبلوا لها ]، ويتأهبوا لها. فيقول لهم : ذا غيب، فأنا لا أعلم الغيب، إنما العلم في ذلك إلى الله.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( ولا أقول إني ملك ) أعلم أخبار السماء والأمور التي فيها ( إنما أنا بشر مثلكم )[ الكهف : ١١٠ وفصلت : ٦ ].
وعن ابن عباس رضي الله عنه :[ أنه ][ ساقطة من الأصل وم ] قال :( ولا أقول لكم عند خزائن الله ) أي مفاتيح الله في الرزق. فهذا كأنهم سألوه السعة ليتبعوه[ في الأصل وم : فيتبعونه ]، فيقول : ليس عندي ذلك.
ويحتمل أن يكون قال لهم الرسول هذا لدفع الشبه عنهم ؛ وذلك أن من الكفار من اتخذ الرسول إلها، فعبدوه بعدما عاينوا أنه من البشر، ومنهم من قال : إنه ابن الله، ومنهم من قال : إنه ملك، وكانوا يعبدون الملائكة، [ وكان يخبرهم ][ في الأصل وم : كانوا يخبرونهم ] عن أشياء غابت عنهم، وظنوا أنه إنما علم ذلك لأنه إله، فيقول لهم ذلك ليدفع عنهم تلك الشبه، ويتبرأ من ذلك.
ولذلك قال عيسى :( إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا ) ( وجعلني مباركا )[ مريم : ٣٠و٣١ ] هو عليه السلام كان يعلم في نفسه أنه عبد الله، ولكن يقول لئلا ينسبوه إلى الألوهية والربوبية على ما نسبوا إليه، فأقر بالعبودية له، والله أعلم بذلك.
وقال بعض أهل التأويل :( ولا أقول لكم عندي خزائن الله ) أي مفاتيح الله بأن يهدي السفلة دونكم ( ولا أعلم الغيب ) أي لا أقول : إن عندي غيب ذلك إن الله يهديهم، وهم مؤمنون في السر. وذلك كقوله :( وما علمي بما كانوا يعملون )[الشعراء: ١١٢] وقوله :( الله أعلم بما في أنفسهم ) من الصدق ( ولا أقول إني ملك ) أي إنما أنا بشر كقولهم[ في الأصل وم : لقولهم ] :( ما نراك إلا بشرا )[ الأية : ٢٧ ] إلى آخر الآية.
ثم قال :( وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ ) قيل : الذين حقرتموهم، يعني السفلة والأتباع.
وقال ابن عباس : الذين لم تأخذهم ( تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمْ اللَّهُ خَيْراً ) يعني إيمانا ( الله أعلم بما في أنفسكم )/٢٣٩-ب/ من الصدق ( إِنِّي إِذاً لَمِنْ الظَّالِمِينَ ) لهم إن لم أقبل منهم الإيمان، أو طردتهم، والله أعلم.