تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عن استعجال قوم نوح نقمة الله وعذابه وسخطه، والبلاء موكل بالمنطق :﴿قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا﴾ أي : حاججتنا فأكثرت من ذلك، ونحن لا نتبعك ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾ أي : من النقمة والعذاب، ادع علينا بما شئت، فليأتنا ما تدعو به(١)، ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أي : إنما الذي يعاقبكم ويعجلها لكم الله الذي لا يُعجِزُه شيء
١ - في ت :"من تدعونه"، وفي أ :"بدعوته"..