نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
فكأنه قيل : ماذا قال لهم ؟ فقيل :﴿قال﴾ جرياً على سنن قوله ﴿ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب﴾ :﴿إنما يأتيكم به الله﴾ أي الذي له الإحاطة بكل شيء فتبرأ من الحول والقوة ورد ذلك إلى(١) من هو له، وأشار بقوله :﴿إن شاء﴾ إلى أنه مخير في إيقاعه وإن كان قد تقدم قوله به إرشاداً إلى أنه سبحانه لا يجب عليه شيء ولا يقبح منه شيء، بل و(٢) لا يسأل عما يفعل وإن كان لا يقع إلا ما أخبر به(٣) ؛ ثم بين لهم(٤) عجزهم وخطأهم في تعرضهم للهلاك فقال :﴿وما أنتم بمعجزين﴾ أي في شيء من الأوقات لشيء مما يريده بكم سبحانه ؛ والإكثار : الزيادة على مقدار الكفاية ؛ والمجادلة : المقابلة(٥) بما يفتل الخصم عن مذهبه بحجة أو شبهة، وهو من الجدل وهو شدة الفتل والمطلوب (٦)به الرجوع عن المذهب، والمطلوب(٧) بالحجاج ظهور الحجة، فهو قد يكون مذموماً كالمراء، وذلك حيث يكون للتشكيك في الحق بعد ظهوره، وحيث قيد الجدال ب التي هي أحسن }[العنكبوت: ٤٦] فالمراد به إظهار الحق.
١ زيد من ظ..
٢ زيد من ظ..
٣ زيد من ظ..
٤ سقط من ظ..
٥ في ظ: المقاتلة..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى