مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم إنه عليه السلام أجاب عنه بجواب صحيح فقال :﴿إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين﴾ والمعنى أن إنزال العذاب ليس إلي وإنما هو خلق الله تعالى فيفعله إن شاء كما شاء، وإذا أراد إنزال العذاب فإن أحدا لا يعجزه، فقوله :﴿وما أنتم بمعجزين﴾ أي لا سبيل لكم إلى فعل ما عنده، فلا يمتنع على الله تعالى ما يشاء من العذاب إن أراد إنزاله بكم، وقد قيل معناه : وما أنتم بمانعين، وقيل : وما أنتم بمصونين، وقيل : وما أنتم بسابقين إلى الخلاص، وهذه الأقوال متقاربة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى