اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ﴾ الآية.
قوله :" فَقَالَ " عطفٌ على " نَادَى ". قال الزمخشريُّ : فإن قلت : وإن كان النداءُ هو قوله " رَبّ " فكيف عطف " فقال رَبّ " على " نَادَى " بالفاء ؟ قلت : أريد بالنداء إرادةُ النداء، ولو أريد النداء نفسه لجاء - كما جاء في قوله ﴿إِذْ نادى رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً﴾ [مريم: ٣] - ﴿قَالَ رَبِّ﴾ [مريم: ٤] بغير فاء.
تقدَّم الكلامُ في أنَّهُ هل كان ابناً له أم لا ؟ فقوله :﴿رَبِّ إِنَّ ابني مِنْ أَهْلِي﴾ وقد وعدتني أن تنجيني وأهلي ﴿وَإِنَّ وَعْدَكَ الحق﴾ لا خلف فيه ﴿وَأَنتَ أَحْكَمُ الحاكمين﴾ حكمت على قوم بالنَّجاةِ وعلى قوم بالكُفْر والهلاك.
قوله :" فَقَالَ " عطفٌ على " نَادَى ". قال الزمخشريُّ : فإن قلت : وإن كان النداءُ هو قوله " رَبّ " فكيف عطف " فقال رَبّ " على " نَادَى " بالفاء ؟ قلت : أريد بالنداء إرادةُ النداء، ولو أريد النداء نفسه لجاء - كما جاء في قوله ﴿إِذْ نادى رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً﴾ [مريم: ٣] - ﴿قَالَ رَبِّ﴾ [مريم: ٤] بغير فاء.
فصل
تقدَّم الكلامُ في أنَّهُ هل كان ابناً له أم لا ؟ فقوله :﴿رَبِّ إِنَّ ابني مِنْ أَهْلِي﴾ وقد وعدتني أن تنجيني وأهلي ﴿وَإِنَّ وَعْدَكَ الحق﴾ لا خلف فيه ﴿وَأَنتَ أَحْكَمُ الحاكمين﴾ حكمت على قوم بالنَّجاةِ وعلى قوم بالكُفْر والهلاك.