أحكام القرآن — إلكيا الهراسي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ونَادَى نُوحٌ رَبّهُ فَقَالَ رَبِّ إنَّ ابني مِنْ أَهْلي﴾، الآية :[ ٤٥ ] :
سمى ابنه من أهله، وهذا يدل على أن من أوصى لأهله دخل تحته ابنه، ومن تضمنه منزله وهو في عياله، فدل قول نوح على ذلك، وقال تعالى في آية أخرى :﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعمَ المُجِيبُونَ، وَنَجّينَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ(١)، فسمى جميع من تضمنه منزله من أهله.
وقوله عليه السلام : إن ابني من أهلي : الذين وعدتني أن تنجيهم، فأخبر الله تعالى أنه ليس من أهلك الذي وعدت أن أنجيهم.
وقد قيل : إنه لم يكن ابنه حقيقة، وظاهر القرآن يدل على خلافه(٢).
وفيه دليل على أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من النسب.
١ - سورة الصافات، آية ٧٥-٧٦..
٢ - انظر ما ذكره الإمام الفخر الرازي حول هذه المسألة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى