السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿ونادى نوح ربه﴾ أي : دعاه وسأله ﴿فقال رب إنّ ابني من أهلي﴾ وقد وعدتني أن تنجيني وأهلي ﴿وإن وعدك الحق﴾ أي : الصدق الذي لا خلف فيه ﴿وأنت أحكم الحاكمين﴾ لأنك أعلمهم وأعدلهم. فإن قيل : إذا كان النداء هو قوله ربّ فكيف عطف ﴿قال رب﴾ على ﴿نادى﴾ بالفاء ؟ أجيب : بأن الفاء تفصيل لمجمل نادى، مثلها في : توضأ فغسل. وقيل :﴿نادى﴾ أي : أراد نداءه فقال رب.