فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ونادى نوح ربه﴾ أي دعاه والظاهر أن هذا النداء كان قبل سيرها لأن سؤال في اتجاه ابنه ولا معنى للسؤال إلا عند إمكان النجاة، والمراد أنه أراد دعاءه بدليل الفاء في قوله ﴿فقال رب إن ابني من أهلي﴾ وعطف الشيء على نفسه غير سائغ فلا بد من التقدير المذكور قاله الزمخشري. وقيل عطف تفسير أو تفصيل إذ القول المذكور هو عين النداء فهو مرتبط في المعنى بقوله ﴿ونادى نوح ابنه﴾ والمعنى أنه من الأهل الذين وعدتني بتنجيتهم بقولك وأهلك.
فإن قيل كيف طلب نوح عليه السلام إنجاز ما وعده الله بقوله ﴿وأهلك﴾ وهو المستثنى منه وترك ما يفيده الاستثناء وهو إلا من سبق عليه القول فيجاب بأنه لم يعلم إذ ذاك أنه ممن سبق عليه القول فإنه كان يظنه من المؤمنين.
﴿وإن وعدك الحق﴾ الصدق الذي لا خلف فيه وهذا منه ﴿وأنت أحكم الحاكمين﴾ أي أتقن المتقنين لما يكون به الحكم فلا يتطرق على حكمك نقض، وقيل أراد به أعلمهم وأعدلهم أي أنت أكثر علما وعدلا من ذوي الحكم وقيل أن الحاكم بمعنى ذي الحكمة كدراع.
فإن قيل كيف طلب نوح عليه السلام إنجاز ما وعده الله بقوله ﴿وأهلك﴾ وهو المستثنى منه وترك ما يفيده الاستثناء وهو إلا من سبق عليه القول فيجاب بأنه لم يعلم إذ ذاك أنه ممن سبق عليه القول فإنه كان يظنه من المؤمنين.
﴿وإن وعدك الحق﴾ الصدق الذي لا خلف فيه وهذا منه ﴿وأنت أحكم الحاكمين﴾ أي أتقن المتقنين لما يكون به الحكم فلا يتطرق على حكمك نقض، وقيل أراد به أعلمهم وأعدلهم أي أنت أكثر علما وعدلا من ذوي الحكم وقيل أن الحاكم بمعنى ذي الحكمة كدراع.