تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى لنبيه [ ورسوله محمد ](١) صلى الله عليه وسلم(٢). هذه القصة وأشباههَا(٣) ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ يعني : من أخبار الغيوب السالفة نوحيها إليك على وجهها [ وجليتها ](٤)، كأنك شاهدها(٥)، ﴿نُوحِيهَا إِلَيْكَ﴾ أي : نعلمك بها وحيا(٦) منا إليك، ﴿مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ أي : لم يكن عندك ولا عند أحد من قومك علم بها، حتى يقول من يكذبك : إنك تعلمتها(٧) منه، بل أخبرك الله بها مطابقة لما كان عليه الأمر الصحيح، كما تشهد به كتب الأنبياء قبلك، فاصبر على تكذيب من كذبك من قومك، وأذاهم لك، فإنا سننصرك(٨) ونحوطك بعنايتنا، ونجعل العاقبة لك ولأتباعك في الدنيا والآخرة، كما فعلنا [ بإخوانك ](٩) بالمرسلين(١٠) حيث نصرناهم على أعدائهم، ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا [ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ]﴾ [غافر: ٥١، ٥٢]، (١١)وقال تعالى :﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ [ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ]﴾ [الصافات: ١٧١ - ١٧٣](١٢)، وقال تعالى :﴿فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في أ :"صلوات الله وسلامه عليه"..
٣ - في ت :"وما أشبهها"..
٤ - زيادة من ت، أ..
٥ - في ت :"مشاهد لها"..
٦ - في ت :"بوحي"..
٧ - في أ :"تعلمها"..
٨ - في ت :"سنؤيدك : ونبصرك"، وفي أ :"فإنا سنؤيدك"..
٩ - زيادة من ت، أ..
١٠ - في ت، أ :"من المرسلين"..
١١ - زيادة من ت، أ، وفي هـ :"الآية"..
١٢ - زيادة من ت، أ، وفي هـ :"الآية"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى