الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مِّدْرَاراً﴾ : منصوبٌ على الحال، ولم يؤنِّثْه وإن كانَ مِنْ مؤنث لثلاثةِ أوجه، أحدُهما : أن المراد بالسماء السحاب فذكَّر على المعنى. والثاني : أن مِفْعالاً للمبالغة فيستوي فيه المذكر والمؤنث كصبور وشكور وفعيل. الثالث : أن الهاء حُذِفَتْ مِنْ مِفْعال على طريق النَّسَب قاله مكي، وقد تقدَّم إيضاحُه في الأنعام.
قوله :﴿إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ يجوز أن يتعلَّقَ ب " يَزِدْكم " على التضمين، أي : يُضِف إلى قوتكم قوةً أخرى، أو يُجعل الجار والمجرور صفةً ل " قوة " فيتعلَّق بمحذوف. وقدَّره أبو البقاء " مضافةً إلى قوتكم " وهذا يأباه النحاة لأنهم لا يقدِّرون إلا الكونَ المطلقَ في مثله، أو تُجْعل " إلى " بمعنى مع أي : مع قوتكم كقولِه تعالى :﴿إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: ٢].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى