روح البيان — إسماعيل حقي
عن الكتاب
حقيقى بان يجوز لاهل القربة على بساط القرب هذا الانبساط أم لا إِنِّي أَعِظُكَ يا روح القدس أَنْ تَكُونَ على البساط بهذا الانبساط مِنَ الْجاهِلِينَ اى من النفوس الجاهلة الظالمة. وفيه اشارة الى ان الروح العالم العلوي يصير بمتابعة النفس وهواها جاهلا سفلىّ الطبع دنئ الهمة قالَ اى الروح رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ من التماس نجاة النفس الممتحنة بآفات الدنيا وشهواتها من طوفان الفتن وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي تؤيدنى بانورا المغفرة وَتَرْحَمْنِي على عجزى عن الاهتداء بغير هداك أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ يشير الى ان الرحمة هى المانعة للروح من الخسران كذا فى التأويلات النجمية قِيلَ القائل هو الله تعالى يا نُوحُ اهْبِطْ هبط لازم ومتعد الا ان مصدر اللازم الهبوط ومصدر المتعدى الهبط كالرجوع والرجع والمراد هنا الاول والهبوط بالفارسية [فرود آمدن] اى انزل من الفلك الى جبل الجودي الذي استقرت السفينة عليه شهرا او من الجودي الى الأرض المستوية بِسَلامٍ ملتبسا بسلامة من المكاره كائنة مِنَّا فسلام بمعنى السلامة حال من فاعل اهبط ومنا صفة له دالة على تعظيمه وكماله لان ما كان من الله العظيم عظيم او بسلام وتحية منا عليك كما قال سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ فالسلام بمعنى التسليم والاول أوجه لان المقام مقام النجاة من الغرق وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ اى خيرات نامية فى نسلك وما يقوم به معاشك ومعاشهم من انواع الأرزاق وَعَلى أُمَمٍ ناشئة مِمَّنْ مَعَكَ متشعبة منهم فمن ابتدائية. والمراد الأمم المؤمنة المتناسلة ممن معه من أولاده الى يوم القيامة فهو من اطلاق العام وارادة الخاص هذا على رواية من قال كان معه فى السفينة أولاده وغيرهم مع الاختلاف فى العدد فمات غير الأولاد اى بعد الهبوط ولم ينسل وهو الأرجح. واما على رواية من قال ما كان معه فى السفينة الا أولاده ونساؤهم على ان يكون المجموع ثمانية فلا يحتاج الى التأويل وأياما كان فنوح ابو الخلق كلهم ولذا سمى آدم الثاني وآدم الأصغر لانه لم يحصل النسل الا من ذريته وقد اخرج الله الكثير من القليل بقدرته كما اخرج من صلب زين العابدين الكثير الطيب وذلك انه قتل مع سلطان الشهداء الحسين رضى الله عنه عامة اهل بيته ولم ينج الا ابنه زين العابدين على انه رضى الله عنه أصغرهم فانمى الله تعالى ذريته السادة قال فى نفائس المجالس لما ارتفع الطوفان قسم نوح الأرض بين أولاده الثلاثة فاما سام فاعطاه بلاد الحجاز واليمن والشام فهو ابو العرب واما حام فاعطاه بلاد السودان فهو ابو السودان واما يافث فاعطاه بلاد المشرق فهو ابو الترك قال فى اسولة الحكم اما ممالك الا قاليم السبعة التي ضبط عددها فى زمن المأمون فثلاثمائة وثلاث وأربعون مملكة منها ثلاثة ايام وهى أضيقها وثلاثة أشهر وهى أوسعها ووجدت مملكة فى خط الاستواء لها ربيعان وصيفان وخريفان وشتاآن فى سنة واحدة وفى بعضها ستة أشهر ليل وستة أشهر نهار وبعضها حر وبعضها برد واما جميع مدائن الأقاليم فهو اربعة آلاف مدينة وخمسمائة وست وخمسون وقيل غير ذلك وما العمران فى الخراب الا كخردلة فى كف أحدكم وفى الخبر (ان لله دابة فى مرج من مروجه رزقها كل يوم بقدر رزق العالم باسره) فانظر الى سعة رحمة الله وبركاته ولا تغتم لاجل الرزق: وفى المثنوى
| جمله را رزاق روزى ميدهد | قسمت هر كس كه پيشش مينهد «١» |
| سالها خوردى وكم نامد ز خور | ترك مستقبل كن وماضى نكر «٢» |
| در كار خانه عشق از كفر ناگزيرست | آتش كرا بسوزد كر بو لهب نباشد |
(١) در اواسط دفتر پنجم در بيان جواب دادن ضرر وباه را كه امر است باكتساب إلخ
(٢) در اواسط دفتر پنجم در بيان حكايت آن كاو حريصى كه هر روزه إلخ
(٢) در اواسط دفتر پنجم در بيان حكايت آن كاو حريصى كه هر روزه إلخ
وتطويلها اللهم الا ان يفعل بعض الافعال كالاغتسال وزيارة الاخوان وتوسيع النفقة ونحوها من غير ان يخطر بباله التشبيه وعدمه كما إذا خرج بطريق التنزه والتفرج يوم نيروز النصارى او نيروز العجم واهدى شيأ الى بعض إخوانه بطريق الاتفاق او بمصلحة داعية اليه من غير ان يخطر بقلبه الموافقة فانه لا بأس به ومن قرأ يوم عاشوراء وأوائل المحرم مقتل الحسين رضى الله عنه فقد تشبه بالروافض خصوصا إذا كان بألفاظ مخلة بالتعظيم لاجل تحزين السامعين وفى كراهية القهستاني لو أراد ذكر مقتل الحسين ينبغى ان يذكر اولا مقتل سائر الصحابة لئلا يشابه الروافض انتهى قال حجة الإسلام الغزالي يحرم على الواعظ وغيره راوية مقتل الحسين وحكايته وما جرى بين الصحابة من التشاجر والتخاصم فانه يهيج بغض الصحابة والطعن فيهم وهم اعلام الدين وما وقع بينهم من المنازعات فيحمل على محامل صحيحة ولعل ذلك لخطأ فى الاجتهاد لا لطلب الرياسة والدنيا كما لا يخفى وقال عز الدين بن عبد السلام فى فصل آفات اللسان الخوض فى الباطل هو الكلام فى المعاصي كحكاية احوال الوقاع ومجالس الخمور وتجبر الظلمة وكحكاية مذاهب اهل الأهواء وكذا حكاية ما جرى بين الصحابة رضى الله عنهم انتهى قال فى عقد الدرر ويح قاتل الحسين كيف حاله مع أبويه وجده وانشدوا
وفى الحديث (قاتل الحسين فى تابوت من نار عليه نصف عذاب اهل الدنيا) قال فى انسان العيون أرسل اهل الكوفة الى الحسين ان يأتيهم ليبايعوه فاراد الذهاب إليهم فنهاه ابن عباس وبين له غدرهم وقتلهم لابيه وخذلانهم لاخيه الحسن فأبى الا ان يذهب فبكى ابن عباس رضى الله عنهما وقال واحسيناه ولم يبق بمكة الا من حزن على مسيره وقدم امامه الى الكوفة مسلم بن عقيل فبايعه من اهل الكوفة للحسين اثنا عشر الفا وقيل اكثر من ذلك ولما شارف الكوفة جهز اليه أميرها من جانب يزيد وهو عبد الله بن زياد عشرين الف مقاتل وكان أكثرهم ممن بايع لاجل السحت العاجل على الخير الآجل فلما وصلوا اليه ورأى كثرة الجيوش طلب منهم احدى ثلاث اما ان يرجع من حيث جاء أو يذهب الى بعض الثغور او يذهب الى يزيد يفعل فيه ما أراد فابوا وطلبوا منه نزوله على حكم ابن زياد وبيعته ليزيد فابى فقاتلوه الى ان أثخنته الجراحة فسقط الى الأرض فحزوا رأسه وذلك يوم عاشوراء عام احدى وستين ووضع ذلك الرأس بين يدى عبد الله بن زياد قال فى روضة الأخيار قبر الحسين رضى الله عنه بكربلاء وهى من ارض العراق ورأسه بالشام فى مسجد دمشق على رأس اسطوانة وقد رأى النبي ﷺ بعض الصالحين فى النوم فقال يا رسول الله بابى أنت وأمي ما ترى فتن أمتك فقال زادهم الله فتنة قتلوا الحسين ولم يحفظونى ولم يراعوا حقى فيه وعن الشعبي مر على رضى الله عنه بكربلاء عند مسيره الى صفين فوقف وسأل عن اسم هذه الأرض فقيل كربلاء فبكى حتى بل الأرض من دموعه ثم قال دخلت على رسول الله ﷺ وهو يبكى فقال (كان عندى جبريل آنفا وأخبرني ان ولدي الحسين يقتل بشاطئ
| لا بد ان ترد القيامة فاطم | وقميصها بدم الحسين ملطخ |
| ويل لمن شفعاؤه خصماؤه | والصور فى يوم القيامة ينفخ |
القصاب فقال له القصاب لا أعطيك بعد اليوم لسنورك شيأ فقال ما احتسب عليك الا بعد إخراج السنور وقطع الطمع منك والطمع سكون القلب الى منفعة مشكوكة
وساحة قلوب الأنبياء عليهم السلام وكذا الأولياء قدس سرهم مطهرة من دنس التعلق بغير الله فى دعوتهم وإرشادهم وانما يريد اهل الإرشاد من هذه الامة تعظيم جاه رسول الله ﷺ بتكثير اتباعه لا المال والمنافع الدنيوية فان الآخرة خير وأبقى. وفى المثل أجهل من داعى ثمانين من الضأن. قال ابن خالويه انه رجل قضى للنبى عليه السلام حاجة فقال ائتنى بالمدينة فاتاه فقال (أيما أحب إليك ثمانون من الضأن او ادعو الله ان يجعلك معى فى الجنة) قال بل ثمانون من الضأن قال (أعطوه إياها) ثم قال (ان صاحبة موسى عليه السلام كانت اعقل منك) وذلك ان عجوزا دلته على عظام يوسف عليه السلام فقال لها موسى أيما أحب إليك اسأل الله ان تكونى معى فى الجنة او مائة من الغنم قالت الجنة ولكمال المحافظة على الدين لم يقبل العلماء المتقدمون اجرة على الوعظ والتعليم والامامة والخطابة والتأذين وغيرها
وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ آمنوا به ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ من عبادة غيره لان التوبة لا تصح إلا بعد الايمان كما فى بحر العلوم واللائح للبال ان المعنى اطلبوا مغفرة الله تعالى لذنوبكم السالفة من الشرك والمعاصي بان تؤمنوا به فان الايمان يجب ما قبله اى يقطع ثم ارجعوا اليه بالطاعة فان التحلية بالمهملة بعد التخلية بالمعجمة فيكون ثم على بابها فى التراخي ايضا يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ اى المطر مِدْراراً من ابنية مبالغة الفاعل يستوى فيه المذكر والمؤنث وأصله من در اللبن درورا وهو كثرة وروده على الحالب يقال سحاب مدرار ومطر مدرار إذا تتابع منه المطر فى اوقات الاحتياج اليه. والمعنى حال كونه متتابعا دائما كلما تحتاجون وقال الكاشفى [تا بفرستد از آسمان بارانى پيوسته] وَيَزِدْكُمْ [وبيفزايد وزياده كند] قُوَّةً مضافة منضمة إِلى قُوَّتِكُمْ اى يضاعفها لكم وانما رغبهم فى الايمان بكثرة المطر وزيادة القوة لانهم كانوا اصحاب زروع وبساتين وعمارات حراصا عليها أشد الحرص فكانوا أحوج شىء الى الماء وكانوا مدلين بما أوتوا من شدة القوة والبطش والبأس والنجدة ممنوعين بها من العدو مهيبين فى كل ناحية وقال الكاشفى [آورده اند كه عاديان دعوت هود قبول نكردند وحق سبحانه وتعالى بشآمت آن سه سال باران از ايشان باز كرفت وزنان ايشانرا عاقره وعقيمه ساخت و چون اصحاب زراعت بودند ودشمنان نيز داشتند براى زراعت به باران وبراى دفع أعادي باولاد محتاج شدند هود عليه السلام فرمود كه يا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا إلخ فيكون معنى قوله وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ قوتى با قوت شما يعنى فرزندان دهد شما را تا بمدد ايشان بر دفع أعادي قادر شويد] وعن الحسن بن على انه وفد على معاوية فلما خرج تبعه بعض حجابه فقال انى رجل ذو مال ولا يولدلى فعلمنى شيأ لعل الله يرزقنى ولدا فقال عليك بالاستغفار فكان يكثر
| مكن سعديا ديده بر دست كس | كه بخشنده پروردگارست وبس |
| طمع آب روى موقر بريخت | براى دو جو دامن در بريخت |
| زيان ميكند مرد تفسير دان | كه علم وادب ميفروشد بنان |