الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله :﴿ويا قوم استغفروا رَبَّكُمْ﴾ [هود: ٥٢]، الاستغفار : طَلَبُ المغفرة، فقَدْ يكون ذلك باللسان، وقد يكون بإِنابة القَلْب وطَلَب الاسترشاد.
وقوله :﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾، أي : بالإِيمان من كُفْركم، والتوبَةُ : عقْدٌ في ترك مَتُوبٍ منه، يتقدَّمها عِلْمٌ بفساد المَتُوب مِنْه، وصلاحٍ ما يَرْجِعُ إِليه، ويقترن بها نَدَمٌ على فَارِطِ المَتُوبِ منه، لا يَنْفَكُّ منه، وهو من شروطها و﴿مِّدْرَاراً﴾ بناءُ تكثير، وهو مِنْ دَرَّ يَدُرُّ، وقد تقدَّمت قصة «عاد ».
وقوله سبحانه :﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾ ظاهره العمومُ في جميع ما يُحْسِنُ اللَّه تعالى فيه إِلى العباد، ويحتملُ أَنْ خَصَّ القوة بالذكْرِ، إِذا كانوا أَقْوَى العَوَالِمِ، فوُعِدُوا بالزيادَةِ فيما بَهَرُوا فيه، ثم نهاهُمْ عن التولِّي عن الحقِّ،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى