فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
قيل : إنما قال فيما تقدّم في قصة نوح : مالاً، وهنا قال : أجراً لذكر الخزائن بعده في قصة نوح، ولفظ المال بها أليق، ثم أرشدهم إلى الاستغفار والتوبة. والمعنى : اطلبوا مغفرته لما سلف من ذنوبكم، ثم توسلوا إليه بالتوبة. وقد تقدّم زيادة بيان لمثل هذا في قصة نوح، ثم رغبهم في الإيمان بالخير العاجل، فقال :﴿يُرْسِلِ السماء﴾ أي : المطر ﴿عَلَيْكُمْ مُّدْرَاراً﴾ أي : كثير الدرور، وهو منصوب على الحال، درّت السماء تدرّ، وتدرّ، فهي : مدرار، وكان قوم هود أهل بساتين، وزرع، وعمارة، وكانت مساكنهم الرمال التي بين الشام واليمن ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾ معطوف على يرسل : أي : شدّة مضافة إلى شدّتكم، أو خصباً إلى خصبكم، أو عزّاً إلى عزّكم. قال الزجاج : المعنى يزدكم قوّة في النعم ﴿وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ﴾ أي : لا تعرضوا عما أدعوكم إليه، وتقيموا على الكفر مصرّين عليه، والإجرام : الآثام كما تقدّم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادة ﴿إِلاَّ عَلَى الذي فَطَرَنِي﴾ أي : خلقني. وأخرج ابن عساكر، عن الضحاك، قال : أمسك الله عن عاد القطر ثلاث سنين، فقال لهم هود ﴿استغفروا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السماء عَلَيْكُمْ مدْرَاراً﴾ فأبوا إلا تمادياً. وأخرج أبو الشيخ، عن هارون التيمي، في قوله :﴿يُرْسِلِ السماء عَلَيْكُمْ مدْرَاراً﴾ قال : المطر. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهد، في قوله :﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾ قال : شدّة إلى شدّتكم. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن عكرمة، في قوله :﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾ قال : ولد الولد.
وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس، في قوله :﴿إِن نَقُولُ إِلاَّ اعتراك بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوء﴾ قال : أصابتك بالجنون. وأخرج ابن أبي حاتم عن يحيى بن سعيد قال : ما من أحد يخاف لصاً عادياً، أو سبعاً ضارياً، أو شيطاناً مارداً فيتلو هذه الآية إلا صرفه الله عنه.
وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ عن مجاهد ﴿إِنَّ رَبّي على صراط مُسْتَقِيمٍ﴾ قال : الحق. وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي مالك، في قوله :﴿عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ قال : شديد. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادة، في قوله :﴿كُلّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ قال : المشرك. وأخرج ابن أبي حاتم، عن السديّ، قال : العنيد المشاقّ. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن السديّ، في قوله :﴿وَأُتْبِعُواْ فِي هذه الدنيا لَعْنَةً﴾ قال : لم يبعث نبيّ بعد عاد إلا لعنت على لسانه. وأخرج ابن المنذر، عن قتادة، في الآية قال : تتابعت عليهم لعنتان من الله : لعنة في الدنيا، ولعنة في الآخرة.
وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس، في قوله :﴿إِن نَقُولُ إِلاَّ اعتراك بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوء﴾ قال : أصابتك بالجنون. وأخرج ابن أبي حاتم عن يحيى بن سعيد قال : ما من أحد يخاف لصاً عادياً، أو سبعاً ضارياً، أو شيطاناً مارداً فيتلو هذه الآية إلا صرفه الله عنه.
وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ عن مجاهد ﴿إِنَّ رَبّي على صراط مُسْتَقِيمٍ﴾ قال : الحق. وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي مالك، في قوله :﴿عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ قال : شديد. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادة، في قوله :﴿كُلّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ قال : المشرك. وأخرج ابن أبي حاتم، عن السديّ، قال : العنيد المشاقّ. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن السديّ، في قوله :﴿وَأُتْبِعُواْ فِي هذه الدنيا لَعْنَةً﴾ قال : لم يبعث نبيّ بعد عاد إلا لعنت على لسانه. وأخرج ابن المنذر، عن قتادة، في الآية قال : تتابعت عليهم لعنتان من الله : لعنة في الدنيا، ولعنة في الآخرة.