الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه﴾[ ٥٢ ] : أي : سلوه(١) المغفرة من عبادتكم غيره، ﴿ثم توبوا إليه﴾ من عبادة غيره. فإن فعلتم ذلك أرسل عليكم السماء مدرارا : أي : قطر السماء متتابعا(٢).
ومفعال للتكثير(٣)، وفيه معنى الكسب(٤). ولذلك حذفت الهاء. وأكثر ما يأتي ( مفعال )(٥) من(٦) ( أفعلت )، وقد أتى هنا من ( فعلت )، يقال : درت تدر وتدر، فهي مدرار(٧).
ثم قال :﴿ويزدكم قوة إلى قوتكم﴾[ ٥٢ ] : أي :( شدة إلى شدتكم ) قاله مجاهد(٨) ( إن أطعتم )(٩).
وقيل : إن النسل كان(١٠) قد انقطع منهم سنتين، فقال لهم هود : إن آمنتم(١١) بالله، أحيا الله بلادكم، ورزقكم الولدان، فذلك القوة(١٢).
وقال أبو إسحاق : المعنى قوة في النعمة. وكانت مساكن عاد الرمال، ما بين الشام واليمن، وكانوا أهل زرع، وبساتين وعمارة، فلما أقاموا على كفرهم، وعبادة أصنامهم، ولم يطيعوا هودا أرسل الله عز وجل، عليهم الريح، فكانت تدخل في أنوفهم، وتخرج من أدبارهم، وتقطعهم عضوا عضوا(١٣).
ثم قال لهم هود :﴿ولا تتولوا مجرمين﴾[ ٥٢ ] : أي : لا تدبروا عني(١٤)، وعن ما دعوتكم إليه كافرين(١٥).
١ ق: سألوه..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٣٥٨-٣٥٩..
٣ ومفعالا لتكثير..
٤ ق: النسب..
٥ ق: مفعالا..
٦ ط: مطموس..
٧ في النسختين معا مدرارا. وانظر هذا التوجيه في: الجامع ٩/٣٥..
٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٣٥٩..
٩ ساقط من ط. ومن تفسير مجاهد ٣٨٩..
١٠ ساقط من ق..
١١ ق: أنتم، ط: مطموس..
١٢ وهو قول ابن زيد في جامع البيان ١٥/٣٥٩..
١٣ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٥٧..
١٤ ق: عين..
١٥ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٥/٣٦٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى