نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما شافهوها بذلك، صرحت(١) بوجه العجب من أنه جامع بين عجبين في كونه منه(٢) ومنها بأن ﴿قالت يا ويلتي﴾ وهي كلمة تؤذن بأمر فظيع تخف على أفواه النساء ويستعملنها إلى اليوم، لكنهن غيرن في لفظها كما(٣) غير كثير من الكلام ؛ والويل : حلول الشر ؛ والألف في آخره بدل عن ياء الإضافة، كنى بها هنا(٤) عن العجب الشديد لما فيه من الشهرة ومراجمة(٥) الظنون ؛ وقال الرماني(٦) : إن معناها الإيذان بورود الأمر الفظيع كما تقول العرب : يا للدواهي ! أي تعالين فإنه من أحيانك فحضور ما حضر من أشكالك.
ولما كان ما (٧)بشرت به(٨) منكراً في نفسه بحسب العادة قالت :﴿ءَألد وأنا﴾ أي والحال أني ﴿عجوز وهذا﴾ أي من هو حاضري(٩) ﴿بعلي شيخاً﴾ (١٠)ثم ترجمت(١١) ذلك بما هو نتيجته فقالت مؤكدة لأنه - لما له من خرق العوائد - في حيز المنكر عند الناس(١٢) :﴿إن هذا﴾ أي الأمر المبشر به ﴿لشيء عجيب﴾
١ سقط من مد..
٢ سقط من مد..
٣ في ظ: لا..
٤ سقط من ظ..
٥ في ظ: مزاحمة..
٦ في ظ: الكرماني..
٧ في ظ: يشرب منه..
٨ في ظ: يشرب منه..
٩ في مد: حاضر يرى ـ كذا..
١٠ في ظ: أي ترجمة، وفي مد: ترجمت..
١١ في ظ: أي ترجمة، وفي مد: ترجمت..
١٢ زيد من ظ ومد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى