السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿قالت يا ويلتا﴾ هذه كلمة تقال عند أمر عظيم، والألف مبدلة من ياء الإضافة. ﴿أألد وأنا عجوز﴾ وكانت ابنة تسعين سنة في قول ابن إسحاق، وقول مجاهد : تسع وتسعين سنة، ﴿وهذا بعلي﴾، أي : زوجي سُمِّيَ بذلك لأنه قيّم أمرها، وقولها ﴿شيخاً﴾ نصب على الحال. قال الواحدي : وهذا من لطيف النحو وغامضه فإنّ كلمة ﴿هذا﴾ للإشارة فكان قولها :﴿وهذا بعلي شيخاً﴾ قائم مقام أن يقال : أشير إلى بعلي حال كونه شيخاً، والمقصود تعريف هذه الحالة المخصوصة وهي الشيخوخة، وكان ابن مائة وعشرين سنة في قول ابن إسحاق. وقال مجاهد : مائة سنة وكان بين البشارة والولادة سنة ﴿إن هذا لشيء عجيب﴾، أي : إنّ الولد من هرمين فهو استعجاب من حيث العادة دون القدرة ولذلك ﴿قالوا﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى