تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ) هي لم تتعجب [ من ][ ساقطة من الأصل وم ] قدرة الله أنه قادر على أن يهب الولد في كل وقت، ولكنها تعجبت لما رأت العادة في النساء والرجال أنهم إذا بلغوا المبلغ الذين [ كانا هما عليه ][ في الأصل وم : كانوا هم ] لم يلدوا. فتعجبا أنها لم تلد في الحال التي هما عليه أو يردا[ في الأصل وم : تردان ] إلى حال الشباب. فعند ذلك يولد لهما[ في الأصل وم : هما ]، وكلاهما عجيب بحيث الخروج على خلاف العادة لا بحيث قدرة الرب، وهو كما ذكرنا من قول زكريا :( أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر )[آل عمران: ٤٠] وفي موضع آخر :( وقد بلغت من الكبر عتيا )[مريم: ٨] قوله :( أنى يكون لي غلام ) في الحال التي أنا عليها أو يرد إلى شبابي. فعلى ذلك قولها :( أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى