لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿قالت يا ويلتا﴾ نداء ندبة وأصلها يا ويلتاه وهي كلمة يستعملها الإنسان عند رؤية ما يتعجب منه مثل ما عجباه ﴿أألد وأنا عجوز﴾ وكانت بنت تسعين سنة في قول ابن إسحاق، وقال مجاهد : كانت بنت تسع وتسعين سنة ﴿وهذا بعلي﴾ يعني زوجي والبعل هو المستعلي على غيره ولما كان زوج المرأة مستعلياً عليها قائماً بأمرها سمي بعلاً لذلك ﴿شيخاً﴾ وكان سن إبراهيم يومئذ مائة وعشرين سنة في قول محمد بن إسحاق وقال مجاهد مائة سنة وكان بين الولادة والبشارة سنة ﴿إن هذا لشيء عجيب﴾ لم تنكر قدرة الله سبحانه وتعالى وإنما تعجبت من كون الشيخ الكبير والعجوز الكبير يولد لهما.