اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
فقالت الرُّسُلُ عند ذلك لإبراهيم - عليه الصلاة والسلام - :﴿يا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذآ﴾ أي : أعرض عن هذا المقال، ف ﴿إِنَّهُ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبَّكَ﴾، أي : عذابُ ربِّك وحُكم ربِّك ﴿إِنَّهُمْ آتِيهِمْ﴾ : نازلٌ بهم ﴿عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾، أي : غير مصروف عنهم.
قوله :﴿آتِيهِمْ عَذَابٌ﴾ يجوز أن يكون جملة من مبتدأ وخبر في محلِّ رفع خبراً ل " إنَّهُمْ "، ويجوز أن يكون " آتِيهِمْ " الخبر " عَذابٌ " المبتدأ، وجاز ذلك لتخصُّصِه بالوصفِ، ولتنكير " آتِيهِمْ " ؛ لأنَّ إضافته غيرُ محصنةٍ.
ويجُوزُ أن يكون " آتِيهِمْ " خبر " إنَّ "، و " عذابٌ " فاعلٌ به، ويدلُّ على ذلك قراءةُ عمرو بن هرم " وإنَّهُمْ أتاهُمْ " بلفظ الفعل الماضي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى