المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وأمره بالإعراض عن المجادلة يقتضي أنها إنما كانت في الكفرة حرصاً عليهم، والمعنى : قلنا يا إبراهيم أعرض عن المجادلة في هؤلاء القوم والمراجعة فيهم، فقد نفذ فيهم القضاء.
و ﴿جاء أمر ربك﴾ الأمر هنا : واحد الأمور بقرينة وصفه بالمجيء، فإن جعلناه مصدر أمر قدرنا حذف مضاف، أي جاء مقتضى أمر ربك ونحو هذا ؛ وقوله ﴿آتيهم عذاب﴾ ابتداء وخبر ؛ جملة في موضع خبر «إن » وقيل :﴿آتيهم﴾ خبر «إن » فهو اسم فاعل معتمد، و ﴿عذاب﴾ فاعل ب ﴿آتيهم﴾.
وهذه الآية مقتضية أن الدعاء إنما هو أن يوفق الله الداعي إلى طلب المقدور، فأما الدعاء في طلب غير المقدور فغير مجد ولا نافع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى