تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ) قد بيّنا من قبل.
وقوله :( وكان عرشه على الماء ) قال ابن عباس : كان العرش على الماء، والماء على متن الريح، أي : صلب الريح. وروى يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن وكيع ابن حدس، عن أبي رزين العقيلي أنه قال :«يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه ؟ قال : في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء، وكان عرشه على الماء »(١). قال يزيد بن هارون : معنى قوله :" في عماء " أي : ليس معه غيره. أورده أبو عيسى في كتابه على هذا الوجه.
قوله :( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) معناه : ليختبركم أيكم أعمل بطاعة الله تعالى، وأسرع إلى طلب مرضات الله، وأورع عن محارم الله، ومعناه : الابتلاء من الله وقد بيّنا من قبل.
وقوله :( ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين ) أي : إلا خدع ظاهر.
١ - رواه الترمذي (٥/٢٦٩ رقم ٣١٠٩) وحسنه، وابن ماجة (١/٦٤-٦٥ رقم ١٨٢)، وأحمد (٤/١١، ١٢) والطيالسي (ص ١٤٧ رقم ١٠٩٣)، والطبري (١٣/٤)، والطبراني في الكبير (١٩/٢٠٧ رقم ٤٦٨)، وابن حبان في صحيحه –الإحسان- (١٤/٨-٩ رقم ٦١٤١)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى