تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وهو الذي خلق السماوات والأرض﴾
حدثنا محمد بن يحيي ثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد بن عروبة، عن قتادة ﴿خلق السماوات والأرض﴾ قال : خلق السماوات قبل الأرض.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلى، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، أخبرني عبد الصمد بن معقل أنه سمع، عنه وهب بن منبه يقول : قال عزير : يا رب أمرت الماء فجمد في وسط الهواء، فجعلت منه سبعا، وسميتها السماوات ثم أمرت الماء ينفتق من التراب، وأمرت التراب يتميز من الماء، وكان كذلك فسميت جميع ذلك الأرضين وجميع البحار. حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة بن الفضل، ثنا محمد بن إسحاق قال : ابتدع السماوات والأرض، ولم يكونا بقدرته لم يستعن على ذلك بأحد من خلقه، ولم يشرك في شيء من أمره بسلطانه القاهر. وقول النافذ الذي يقول به لما أراد أن يكون يقول له : كن فيكون، ففرغ من خلق السماوات والأرض في ستة أيام.
قوله تعالى :﴿في ستة أيام﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله :﴿خلق السماوات والأرض في ستة أيام﴾ قال : يوم مقدره ألف سنة.
قوله تعالى :﴿وكان عرشه على الماء﴾
حدثنا احمد بن سنان، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن ابن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿وكان عرشه على الماء﴾ أي شيء كان الماء ؟ قال : على متن الريح.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله : وكان عرشه على الماء قبل أن يخلق شيئا.
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿وكان عرشه على الماء﴾ ينبئكم تبارك وتعالى كيف كان بدء خلقه قبل أن يخلق السماوات والأرض.
حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أنس : وكان عرشه على الماء قال : عرشه على الماء : فلما خلق السماوات والأرض قسم ذلك الماء قسمين الذي كان عليه عرشه فجعل نصفا تحت العرش وهو البحر المسجور.
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، وإنما سمى العرش عرشا لارتفاعه. حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا أبو أسامة، ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت سعد الطائي يقول العرش ياقوتة حمراء قرئ على بحر بن نصر الخولاني المصري، ثنا أسد بن موسى، ثنا يوسف بن زياد، عن أبي إلياس ابن بنت وهب، عن وهب بن منبه قال : إن الله خلق العرش من نوره.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة بن الفضل، ثنا محمد بن إسحاق قال : وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام، وكان عرشه على الماء، فكان كما وصف نفسه تبارك وتعالى أنه ليس إلا الماء عليه العرش وعلى العرش ذو الجلال والإكرام والعزة والسلطان والملك والقدرة والحلم والعلم والرحمة والنقمة الفعال لما يريد.
قوله تعالى :﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن المتوكل، ثنا داود، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة ﴿ليبلوكم﴾ يعني : ليخبركم.
قوله تعالى :﴿أيكم أحسن عملا﴾
أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلى، ثنا زيد بن المبارك، ثنا أبو ثور، عن ابن جريج في قوله :﴿ليبلوكم﴾ قال : الثقلين.
حدثنا أحمد بن يحيي بن مالك، ثنا داود بن المحبر، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن كليب بن وائل، عن ابن عمر أن النبي ﷺ تلا ﴿أيكم أحسن عملا﴾ ثم قال : أيكم أحسن عقلا وأورع، عن محارم الله وأسرعكم في طاعة الله.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو الجماهر ثنا خالد بن نزار، ثنا فضيل ابن عياض، عن أبي عجلان قال : قال الله :﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾ ولم يقل أكثر عملا.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا حفص بن عمر المهرقاني، ثنا مؤمل بن إسماعيل قال : سمعت سفيان يقول :﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾ : أزهدكم في الدنيا.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن المتوكل، ثنا رواد، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة قوله :﴿أيكم أحسن عملا﴾ يعني : أيكم أتم عملا.
قوله تعالى :﴿ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت﴾ الآية ٧
أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلى، ثنا أبي ثنا عمي، عن أبيه، عن عطية، عن ابن عباس قوله :﴿لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين﴾ لزادهم تكذيبا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى