كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قولُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ ياقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي﴾ ؛ أي قال لَهم شعيبُ : أخبروني إنْ كنتُ على دلالةٍ واضحة من ربي، ﴿وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً﴾ ؛ قِيْلَ : أرادَ البنوَّةَ فإنَّها أعظمُ رزْقِ الله تعالى. وَقِيْلَ : أراد به المالَ الحلالَ. قال ابنُ عبَّاس :(كَانَ شُعَيْبُ عليه السلام كَثِيرَ الْمَالِ كَثِيرَ الصَّلاَةِ)، وَقِيْلَ : معنى قولِه :﴿رِزْقاً حَسَناً﴾ أي عِلْماً ومعرفةً. وأما جوابُ قولهِ ﴿إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي﴾ المالَ الحلال اتبعهُ الضلالَ فأبْخَسُ وأُطَفِّفُ، أشُوبَ الحلالَ بالحرامِ كما تفعلون به.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَآ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ ؛ أي ما أريدُ أن تترُكوا ما نَهيتُكم عنه لأعملَ أنا به فانتفعَ، والمعنى لستُ أنْهاكُم عن شيءٍ ثم أدخلُ فيه، ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ ؛ أي ما أريدُ إلا الإصلاحَ في أمرِ الدين والمعاشِ بقدر استطاعَتي، ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ؛ أي ما توفيقي للصَّلاحِ إلا مِنَ اللهِ، والتوفيقُ من اللهِ، هو كلُّ فِعْلٍ يَتَّفِقُ مَعَ الْعَبْدِ عِنْدَ اخْتِيَار الطَّاعةِ وَالصَّلاحِ، وَلَوْلاَهُ لَكَانَ يَخْتَارُ خِلاَفَ ذلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ ؛ أي فوَّضتُ أمرِي إلى اللهِ، وقولهُ تعالى :﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ ؛ أي أرجِعُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَآ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ ؛ أي ما أريدُ أن تترُكوا ما نَهيتُكم عنه لأعملَ أنا به فانتفعَ، والمعنى لستُ أنْهاكُم عن شيءٍ ثم أدخلُ فيه، ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ ؛ أي ما أريدُ إلا الإصلاحَ في أمرِ الدين والمعاشِ بقدر استطاعَتي، ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ؛ أي ما توفيقي للصَّلاحِ إلا مِنَ اللهِ، والتوفيقُ من اللهِ، هو كلُّ فِعْلٍ يَتَّفِقُ مَعَ الْعَبْدِ عِنْدَ اخْتِيَار الطَّاعةِ وَالصَّلاحِ، وَلَوْلاَهُ لَكَانَ يَخْتَارُ خِلاَفَ ذلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ ؛ أي فوَّضتُ أمرِي إلى اللهِ، وقولهُ تعالى :﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ ؛ أي أرجِعُ.