بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قَالَ يَاُ قَوْمٌ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ على بَيّنَةٍ مّن رَّبّى﴾ يعني : على دين، وطاعة، وبيان، وأتاني رحمة من ربي، ﴿وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ يعني : بعثني بالرسالة فهداني لدينه، ووسع عليَّ من رزقه. وقال الزجاج : جواب الشرط ههنا متروك. المعنى : إن كنت على بينة من ربي، أتبع الضلال : فترك الجواب لعلم المخاطبين بالمعنى.
ثم قال :﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إلى مَا أنهاكم عَنْهُ﴾ يعني : لا أنهاكم عن شيء، وأعمل ذلك العمل، من نقصان الكيل والوزن.
ومعناه : أختار لكم ما أختار لنفسي، نصيحة لكم وشفقة عليكم، ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإصلاح﴾ يقول : ما أريد إلا العدل ﴿مَا استطعت﴾ يعني : ما قدرت يعني لا أترك جهدي في بيان ما فيه مصلحة لكم.
ثم قال ﴿وَمَا تَوْفِيقِى إِلاَّ بالله﴾ يعني : وما تركي هذه الأشياء ودعوتي إلا بالله، يعني : إلا بتوفيق الله وبأمره، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يعني : وثقت به ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ يعني : أقبل وأدعو إليه بالطاعة.
ثم قال :﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إلى مَا أنهاكم عَنْهُ﴾ يعني : لا أنهاكم عن شيء، وأعمل ذلك العمل، من نقصان الكيل والوزن.
ومعناه : أختار لكم ما أختار لنفسي، نصيحة لكم وشفقة عليكم، ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإصلاح﴾ يقول : ما أريد إلا العدل ﴿مَا استطعت﴾ يعني : ما قدرت يعني لا أترك جهدي في بيان ما فيه مصلحة لكم.
ثم قال ﴿وَمَا تَوْفِيقِى إِلاَّ بالله﴾ يعني : وما تركي هذه الأشياء ودعوتي إلا بالله، يعني : إلا بتوفيق الله وبأمره، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يعني : وثقت به ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ يعني : أقبل وأدعو إليه بالطاعة.