المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿قال : يا قوم أرأيتم إن كنت على بيّنة﴾، الآية، هذه مراجعة لطيفة واستنزال(١) حسن واستدعاء رفيق ونحوها عن محاورة شعيب عليه السلام، قال فيه رسول الله ﷺ : ذاك خطيب الأنبياء. وجواب الشرط الذي في قوله :﴿إن كنت على بيّنة من ربي﴾ محذوف تقديره : أأضل كما ضللتم وأترك تبليغ الرسالة ؟ ونحو هذا مما يليق بهذه المحاجة ؟ و ﴿بيّنة﴾ يحتمل أن تكون بمعنى : بيان أو بين، ودخلت الهاء للمبالغة - كعلامة - ويحتمل أن تكون صفة لمحذوف، فتكون الهاء هاء تأنيث(٢).
وقوله :﴿ورزقني منه رزقاً حسناً﴾ يريد : خالصاً من الفساد الذي أدخلتم أنتم أموالكم. ثم قال لهم : ولست أريد أن أفعل الشيء الذي نهيتكم عنه من نقص الكيل والوزن، فأستأثر بالمال لنفسي، وما أريد إلا إصلاح الجميع، و ﴿أنيب﴾ معناه : أرجع وأتوب وأستند(٣).
وقوله :﴿ورزقني منه رزقاً حسناً﴾ يريد : خالصاً من الفساد الذي أدخلتم أنتم أموالكم. ثم قال لهم : ولست أريد أن أفعل الشيء الذي نهيتكم عنه من نقص الكيل والوزن، فأستأثر بالمال لنفسي، وما أريد إلا إصلاح الجميع، و ﴿أنيب﴾ معناه : أرجع وأتوب وأستند(٣).
١ - جاءت هذه العبارة في بعض النسخ: "هذه مراجعة لطيفة واستنزال حسن"، واختارها البحر المحيط في النقل عن ابن عطية..
٢ - ويكون التقدير: "أرأيتم إن كنت على محجة بينة"..
٣ - من الاستناد بمعنى الاعتماد على الله واللجوء إليه..
٢ - ويكون التقدير: "أرأيتم إن كنت على محجة بينة"..
٣ - من الاستناد بمعنى الاعتماد على الله واللجوء إليه..