الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى حكاية عن جواب شعيب لهم :﴿قال يا قوم أرأيتم ( إن كنت على بينة )(١) من ربي﴾[ ٨٨ ] أي : على بيان، وبرهان فيما أدعوكم إليه(٢). ﴿ورزقني منه رزقا حسنا﴾[ ٨٨ ] أي : حلالا(٣)، وجواب/ الشرط محذوف لعلم السامع(٤). والمعنى : أفتأمرونني بالعصيان.
وقيل : المعنى : أفلا أنهاكم عن الضلالة(٥).
ثم قال :﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾[ ٨٨ ] : أي : لست أنهاكم عن شيء، وأركبه(٦).
﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت﴾[ ٨٨ ] : أي : ما أريد فيما آمركم به إلا الإصلاح، لئلا ينالكم من الله عز وجل عقوبة(٧).
﴿وما توفيقي إلا بالله﴾[ ٨٨ ] : أي : ليس توفيقي، وإصابتي الحق فيما أنهاكم عنه إلا بالله(٨). ﴿عليه توكلت﴾ : أي : فوضت أمري إليه(٩)، ﴿وإليه أنيب﴾ : أي : أرجع(١٠).
﴿رزقا حسنا﴾ : وقف عند أبي حاتم(١١). ﴿ما استطعت﴾ : وقف عند نافع(١٢).
١ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٤٥٣، والمحرر ٩/٢١٢..
٣ انظر: جامع البيان ١٥/٤٥٣..
٤ انظر هذا الإعراب في: معاني الزجاج ٣/٧٣..
٥ انظر هذا المعنى في: إعراب النحاس ٢/٢٩٩..
٦ وهو قول قتادة في: جامع البيان ١٥/٤٥٣، ولم ينسبه في: معاني الزجاج ٣/٧٣..
٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٤٥٤..
٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٤٥٤، ومعاني الزجاج ٣/٧٤..
٩ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٤٥٤..
١٠ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٣٩٠..
١١ انظر هذا الوقف كافيا في: القطع ٣٩٥، والإيضاح ٢/٧١٧، والمكتفى ٣٢٠ وانظره تاما في المقصد ٤٦..
١٢ انظر هذا الوقف تاما: في القطع ٣٩٥ وفيه: (وخولف في هذا، لأن الكلام متصل بعضه ببعض وانظره حسنا في: القصد ٤٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى