التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - ﴿وَمَا ذلك عَلَى الله بِعَزِيزٍ﴾ معطوف على ما قبله، ومؤكد لمضمونه. أى : إن يشأ - سبحانه - يهلككم - أيها الناس - ويأت بمخلوقين آخرين غيركم، وما ذلك الإِذهاب بكم، والإِتيان بغيركم بمتعذر على الله، أو بمتعاص عليه، لأنه - سبحانه - لا يعجزه شئ، ولا يحول دون نفاذ قدرته حائل
وشبيه بهذا قوله - تعالى - ﴿ياأيها الناس أَنتُمُ الفقرآء إِلَى الله والله هُوَ الغني الحميد. إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ. وَمَا ذَلِكَ عَلَى الله بِعَزِيزٍ﴾ وقوله - تعالى - :﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يكونوا أَمْثَالَكُم﴾ وقوله - تعالى - :﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا الناس وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ الله على ذلك قَدِيراً﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى