تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٠ : وقوله تعالى :﴿وما ذلك على الله بعزيز﴾ قال أهل التأويل : أي عليه هين يسير. ولكن عندنا، والله أعلم، ﴿وما ذلك على الله بعزيز﴾ أي ذهابكم وفناؤكم ليس بشديد عليه، ولا شاق ؛ ليس كمملوك الأرض إذا [ ذهب شيء من مملكتكم ](١) يشتد ذلك عليهم.
فأما الله سبحانه وتعالى فلا يزيد الخلق في سلطانه ولا في ملكه، ولا ينقص فناؤهم وذهابهم منه شيئا كقوله :﴿أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين﴾ [المائدة: ٥٤] أي أشداء(٢) عليهم، وهو ما وصفهم عز وجل ﴿أشداء على الكفار رحماء بينهم﴾ [الفتح: ٢٩] ذكر مكان الشدة العزة وكان الذلة ههنا الرحمة.
ويكون(٣) قوله :﴿وما ذلك على الله بعزيز﴾ أي ما بعثكم وإحياؤهم بعد الممات على الله بشاق ولا شديد.
١ في الأصل وم: شيء من مملكتكم..
٢ في الأصل وم: شديد..
٣ في الأصل وم: أو أن يكون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى