إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿جَهَنَّمَ﴾ عطفُ بيان لها، وفي الإبهام ثم البيان ما لا يخفى من التهويل ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ حال منها أو من قومهم أي داخلين فيها مُقاسِين لحرّها، أو استئنافٌ لبيان كيفيةِ الحلولِ أو مفسر لفعل يقدر ناصباً لجهنم، فالمرادُ بالإحلال المذكورِ حينئذ تعريضُهم للهلاك بالقتل والأسرِ لكن قوله تعالى :﴿قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النار﴾ [ إبراهيم، الآية ٣٠ ] أنسبُ بالتفسير الأول ﴿وَبِئْسَ القرار﴾ على حذف المخصوصِ بالذم أي بئس المقرُّ جهنمُّ أو بئس القرار قرارُهم فيها، وفيه بيان أن حلولهم وصِلِيَّهم على وجه الدوام والاستمرار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى