اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
ثم قال -عز وجل- ﴿وَسَخَّر لَكُمُ الشمس والقمر﴾ والانتفاع بهما عظيم قال الله -سبحانه وتعالى- ﴿وَجَعَلَ القمر فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشمس سِرَاجاً﴾ [نوح: ١٦] ﴿وَقَمَراً مُّنِيراً﴾ [الفرقان: ٦١] ﴿هُوَ الذي جَعَلَ الشمس ضِيَاءً والقمر نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السنين والحساب﴾ [يونس: ٥]، وتأثيرهما في إزالة الظلمة، وإصلاح النبات والحيوان، فالشمس سلطان النهار، والقمر سلطان الليل، فلولا الشمس لما حصلت الفصول الأربعة، ولولاها لاختلت مصالح العالم بالكليِّة.
ثم قال :﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الليل والنهار﴾ ومنافعهما مذكورة في القرآن، كقوله ﴿وَجَعَلْنَا الليل لِبَاساً وَجَعَلْنَا النهار مَعَاشاً﴾ [النبأ: ١٠، ١١]، وقوله تعالى :﴿جَعَلَ لَكُمُ الليل والنهار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ [القصص: ٧٣].
قال المتكلمون : تسخير الليل، والنهار مجاز ؛ لأنهما عرضٌ، والأعراض لا تسخَّر.
ثم قال :﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الليل والنهار﴾ ومنافعهما مذكورة في القرآن، كقوله ﴿وَجَعَلْنَا الليل لِبَاساً وَجَعَلْنَا النهار مَعَاشاً﴾ [النبأ: ١٠، ١١]، وقوله تعالى :﴿جَعَلَ لَكُمُ الليل والنهار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ [القصص: ٧٣].
قال المتكلمون : تسخير الليل، والنهار مجاز ؛ لأنهما عرضٌ، والأعراض لا تسخَّر.