مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى
عن الكتاب
«الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ» (٣٣) والشمس أثنى والقمر ذكر فإذا جمعا ذكّر صفتهما لأنّ صفة المذكر تغلب صفة المؤنث.
«وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ» (٣٥) : جنبت الرجل الأمر، وهو يجنب أخاه الشرّ وجنّبته واحد، وقال:
وشدّده ذو الرّمة فقال:
«رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي» (٤٠) مجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير كقوله: واجعل من ذرّيتّى من يقيم الصلاة.
«مُهْطِعِينَ» (٤٣) أي مسرعين، قال الشاعر:
«وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ» (٣٥) : جنبت الرجل الأمر، وهو يجنب أخاه الشرّ وجنّبته واحد، وقال:
| وتنقض مهده شفقا عليه | وتجنبه قلائصنا الصعابا «١» |
| وشعر قد أرقت له غريب | أجنّبه المساند والمحالا «٢» |
«مُهْطِعِينَ» (٤٣) أي مسرعين، قال الشاعر:
| بمهطع سرح كأنّ زمامه | فى رأس جذع من أول مشذّب «٣» |
(١) : فى الطبري ١٣/ ١٣٥.
(٢) : ديوانه ٤٤٠، والصحاح واللسان والتاج (سند).
(٣) : فى الطبري ١٣/ ١٤٢.
(٢) : ديوانه ٤٤٠، والصحاح واللسان والتاج (سند).
(٣) : فى الطبري ١٣/ ١٤٢.
وقال:
[الرّسل الذي لا يكلّفك شيئا، بقيدوم: قدّام، رعن الجبل أنفه، صؤام: «٢» جبل، قال يزيد بن مفرّغ الحميرىّ:
«مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ» (٤٣) مجازه: رافعى رؤوسهم، قال الشّمّاخ [بن ضرار] :
أي برؤوس مرفوعات إلى العضاه ليتناولن منه [والعضاه: كل شجرة ذات شوك نواجذهن أضراسهن] وقال: الحدأ الفأس وأراه: الذي ليس له خلف، وجماعها حدأ، وحدأة الطير، [الوقيع أي المرقّقة المحدّدة، يقال وقّع حديدتك، والمطرقة يقال لها ميقعة]، وقال:
| بمستهطع رسل كأنّ جديله | بقيدوم رعن من صؤام ممنّع «١» |
| بدجلة دارهم ولقد أراهم | بدجلة مهطعين إلى السّماع] «٣» |
| يباكرن العضاه بمقنعات | نواجذهن كالحدأ الوقيع «٤» |
(١) : فى الطبري ١٣/ ١٤٢، والأساس (هطع) واللسان والتاج (قيدوم).
(٢) «صؤام» : جبل قرب البصرة (معجم البلدان ٣/ ٤٣١).
(٣) : يزيد بن مفرغ: مرت ترجمته- والبيت فى القرطبي ٩/ ٢٧٩، واللسان والتاج (هطع).
(٤) : ديوانه ٥٦. - والطبري ١٣/ ١٤٢ واللسان والتاج (حدأ).
(٢) «صؤام» : جبل قرب البصرة (معجم البلدان ٣/ ٤٣١).
(٣) : يزيد بن مفرغ: مرت ترجمته- والبيت فى القرطبي ٩/ ٢٧٩، واللسان والتاج (هطع).
(٤) : ديوانه ٥٦. - والطبري ١٣/ ١٤٢ واللسان والتاج (حدأ).
| أنفض نحوى رأسه وأقنعا | كأنّما أبصر شيئا أطمعا «١» |
| ألا أبلغ أبا سفيان عنى | فأنت مجوّف نخب هواء «٢» |
| ولا تك من أخدان كل يراعة | هواء كسقب البان جوف مكاسرة «٣» |
| جاؤا بصكّهم وأحدب أخرجت | منه السياط يراعة إجفيلا «٥» |
(١) : فى الطبري ١٣/ ١٤٢.
(٢) : ديوانه ٧، والطبري ١٣/ ١٤٤، واللسان والتاج (هوا، جوف).
(٣) : هذا البيت منسوب فى نسخة إلى صخر الغى الهذلي، ولم أقف عليه فى ديوان الهذليين، وقد أنشده صاحب اللسان وقال: إن ابن برى أنشد هذا البيت لكعب الأمثال (هوا)، وهو فى الطبري ١٣/ ١٤٤ والتاج (هوا). [.....]
(٤) «اليراعة... والذبان» : وقد حكى ابن برى هذا الكلام عن أبى عبيدة، فى اللسان (يرع).
(٥) : من قصيدة له فى آخر ديوان جرير (القاهرة ١٣٧٣) ٢/ ٢٠٢- ٢٠٥ وجمهرة الأشعار: ١٧٢- ١٧٦، والبيت فى الجمهرة ٢/ ٣٩٢.
(٢) : ديوانه ٧، والطبري ١٣/ ١٤٤، واللسان والتاج (هوا، جوف).
(٣) : هذا البيت منسوب فى نسخة إلى صخر الغى الهذلي، ولم أقف عليه فى ديوان الهذليين، وقد أنشده صاحب اللسان وقال: إن ابن برى أنشد هذا البيت لكعب الأمثال (هوا)، وهو فى الطبري ١٣/ ١٤٤ والتاج (هوا). [.....]
(٤) «اليراعة... والذبان» : وقد حكى ابن برى هذا الكلام عن أبى عبيدة، فى اللسان (يرع).
(٥) : من قصيدة له فى آخر ديوان جرير (القاهرة ١٣٧٣) ٢/ ٢٠٢- ٢٠٥ وجمهرة الأشعار: ١٧٢- ١٧٦، والبيت فى الجمهرة ٢/ ٣٩٢.