المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و ﴿دائبين﴾ معناه : متماديين ومنه قول النبي ﷺ لصاحب الجمل الذي بكى وأجهش عليه :«إن هذا الجمل شكى إلي أنك تجيعه وتديبه »، أي تديمه في الخدمة والعمل - وظاهر الآية أن معناه : دائبين في الطلوع والغروب وما بينهما من المنافع للناس التي لا تحصى كثرة. وحكى الطبري عن مقاتل بن حيان يرفع إلى ابن عباس أنه قال : معناه : دائبين في طاعة الله - وهذا قول إن كان يراد به - أن الطاعة انقياد منهما في التسخير، فذلك موجود في قوله :﴿سخر﴾ وإن كان يراد أنها طاعة مقصودة كطاعة العبادة من البشر، فهذا جيد، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى