البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
كرر النداء للتضرع والالتجاء، ولا يظهر تفاوت بين إضافة رب إلى ياء المتكلم، وبين إضافته إلى جمع المتكلم، وما نخفي وما نعلن عام فيما يخفونه وما يعلنونه.
وقيل : ما نخفي من الوجد لما وقع بيننا من الفرقة، وما نعلن من البكاء والدعاء.
وقيل : ما نخفي من كآبة الافتراق، وما نعلن مما جرى بينه وبين هاجر حين قالت له عند الوداع : إلى من تكلنا ؟ قال : إلى الله أكلكم.
قالت : آلله أمرك بهذا ؟ قال : نعم.
قالت : لا نخشى تركتنا إلى كافٍِ.
والظاهر أنّ قوله : وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء، من كلام إبراهيم لاكتناف ما قبله وما بعده بكلام إبراهيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى