تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٨ : وقوله تعالى :﴿ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن﴾ لا يحتمل أن يكون مثل هذا الدعاء منه مبتدأ، بل كأنه، والله أعلم، عن نازلة دعاه ؛ إذ يعلم، صلوات الله عليه، أنه كان يعلم ما يخفون وما يعلنون، لكن لم يبين، ما تلك النازلة ؟
وأهل التأويل يقولون : قال هذا : أي ﴿تعلم ما نخفي﴾ من الحزن والوجد على إسماعيل وأمه حين تركهما بواد، لا ماء فيه، ولا زرع. ويقولون :﴿وما نعلن﴾ هو قوله :﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي﴾ ( إبراهيم : ٣٧ ) لكن لا نعلم ذلك، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء﴾ كان هذا جوابا عن الله وإخبارا منه إياه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا يخفى عليه ما، لا أمر فيه، ولا نهي، ولا جزاء، فكيف يخفى عليه الأعمال التي عليها الجزاء والأمر ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى