زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لي ولوالدي﴾ قال ابن الأنباري : استغفر لأبويه وهما حيان، طمعا في أن يهديا إلى الإسلام. وقيل : أراد بوالديه : آدم، وحواء. وقرأ ابن مسعود، وأبي، والنخعي، والزهري :" ولولدي " يعني : إسماعيل وإسحاق، يدل عليه ذكرهما قبل ذلك. وقرأ مجاهد :" ولوالدي " على التوحيد. وقرأ عاصم الجحدري :" ولولدي " بضم الواو. وقرأ يحيى بن يعمر، والجوني :" ولولدي " بفتح الواو وكسر الدال على التوحيد. ﴿يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ أي : يظهر الجزاء على الأعمال. وقيل : معناه : يوم يقوم الناس للحساب، فاكتفي بذكر الحساب من ذكر الناس إذ كان المعنى مفهوما.