المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقرأت فرقة «ولوالديّ » واختلف في تأويل ذلك، وقالت فرقة : كان هذا من إبراهيم قبل يأسه من إيمان أبيه وتبينه أنه عدو لله، فأراد أباه وأمه، لأنها كانت مؤمنة، وقيل : أراد آدم ونوحاً عليهما السلام. وقرأ سعيد بن جبير «ولوالدي » بإفراد الأب وحده، وهذا يدخله ما تقدم من التأويلات، وقرأ الزهري وإبراهيم النخعي «ولولديّ » على أنه دعاء لإسماعيل وإسحاق، وأنكرها عاصم الجحدري، وقال إن في مصحف أبيّ بن كعب «ولأبوي »، وقرأ يحيى بن يعمر «ولوُلْدي » بضم الواو وسكون اللام، والولد لغة في الولد، ومنه قول الشاعر - أنشده أبو علي وغيره :[ الطويل ]
فليت زياداً كان في بطن أمِّه. . . وليت زياداً كان وُلْدَ حمار(١)
ويحتمل أن يكون الولد جمع ولد كأسد في جمع أسد.
وقوله :﴿يوم يقوم الحساب﴾ معناه يوم يقوم الناس للحساب، فأسند القيام للحساب إيجازاً، إذ المعنى مفهوم.
قال القاضي أبو محمد : ويتوجه أن يريد قيام الحساب نفسه، ويكون القيام بمعنى ظهوره وتلبس العباد بين يدي الله به، كما تقول : قامت السوق وقامت الصلاة، وقامت الحرب على ساق(٢).
فليت زياداً كان في بطن أمِّه. . . وليت زياداً كان وُلْدَ حمار(١)
ويحتمل أن يكون الولد جمع ولد كأسد في جمع أسد.
وقوله :﴿يوم يقوم الحساب﴾ معناه يوم يقوم الناس للحساب، فأسند القيام للحساب إيجازاً، إذ المعنى مفهوم.
قال القاضي أبو محمد : ويتوجه أن يريد قيام الحساب نفسه، ويكون القيام بمعنى ظهوره وتلبس العباد بين يدي الله به، كما تقول : قامت السوق وقامت الصلاة، وقامت الحرب على ساق(٢).