تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عن وصية لقمان لولده - وهو : لقمان بن عنقاء بن سدون. واسم ابنه : ثاران في قول حكاه السهيلي. وقد ذكره [ الله ](١) تعالى بأحسن الذكر، فإنه آتاه الحكمة، وهو يوصي ولده الذي هو أشفق الناس عليه وأحبهم إليه، فهو حقيق أن يمنحه أفضل ما يعرف ؛ ولهذا أوصاه أولا بأن يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئًا، ثم قال محذرًا له :﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ أي : هو أعظم الظلم.
قال البخاري حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة(٢)، عن عبد الله، رضي الله عنه، قال : لما نزلت :﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]، شق ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ، وقالوا : أينا لم يَلْبس إيمانه بظلم ؟ فقال رسول الله ﷺ :" إنه ليس بذاك، ألا(٣) تسمع إلى قول لقمان :﴿يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾.
ورواه مسلم من حديث الأعمش، به(٤).
١ - زيادة من ت..
٢ - في ت: "روى البخاري بسنده"..
٣ - في أ: "ألم"..
٤ - صحيح البخاري برقم (٤٧٧٦) وصحيح مسلم برقم (١٢٤)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى