فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن...﴾ [لقمان: ١٤].
إن قلتَ : كيف وقعت الآيتان في أثناء وصية لقمان لابنه ؟
قلتُ : هما من الجمل الاعتراضية، التي لا محل لها من الإعراب، اعتُرض بها بين كلامين متّصلين معنى، تأكيدا لما في وصية لقمان لابنه، من النهي عن الشرك.
فإن قلتَ : لم فصل بين الوصية ومفعولها بقوله :﴿حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين﴾(١) ؟ [لقمان: ١٤].
قلتُ : تخصيصا للأم بزيادة التأكيد في الوصية، لما تكابده من المشاق.
١ - هذه الجملة ﴿حملته أمه.. ﴾ الخ وردت اعتراضية، ضمن الآية المعترضة، لبيان حق الأم العظيم على ولدها، حتى صار حقّها أعظم من حق الوالد، ولذلك ذكر قوله: ﴿حملته أمه وهنا على وهن... ﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى