البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿ووصينا الإنسان بوالديه﴾ : لما بين لقمان لابنه أن الشرك ظلم ونهاه عنه، كان ذلك حثاً على طاعة الله، ثم بين أن الطاعة تكون للأبوين، وبين السبب في ذلك، فهو من كلام لقمان مما وصى به ابنه، أخبر الله عنه بذلك.
وقيل : هو من كلام الله، قاله للقمان، أي قلنا له اشكر.
وقلنا له :﴿ووصينا﴾.
وقيل : هذه الآية اعتراض بيّن أثناء وصيته للقمان، وفيها تشديد وتوكيد لاتباع الولد والده، وامتثال أمره في طاعة الله تعالى.
وقال القرطبي : والصحيح أن هذه الآية وآية العنكبوت نزلتا في سعد بن أبي وقاص، وعليه جماعة من المفسرين.
ولما خص الأم بالمشقات من الحمل والنفاس والرضاع والتربية، نبه على السبب الموجب للإيصاء، ولذلك جاء في الحديث الأمر ببرّ الأم ثلاث مرات، ثم ذكر الأب، فجعل له مرة الربع من المبرة.
﴿وهناً على وهن﴾، قال ابن عباس : شدة بعد شدة، وخلقاً بعد خلق.
وقال الضحاك : ضعفاً بعد ضعف.
وقال قتادة : جهداً على جهد، يعني : ضعف الحمل، وضعف الطلق، وضعف النفاس، وانتصب على هذه الأقوال على الحال.
وقيل :﴿وهناً على وهن﴾ : نطفة ثم علقة، إلى آخر النشأة، فعلى هذا يكون حالاً من الضمير المنصوب في حملته، وهو الولد.
وقرأ عيسى الثقفي، وأبو عمرو في رواية : وهناً على وهن، بفتح الهاء فيهما، فاحتمل أن يكون كالشعر والشعر، واحتمل أن يكون مصدر وهن بكسر الهاء يوهن وهناً، بفتحها في المصدر قياساً.
وقرأ الجمهور : بسكون الهاء فيهما.
وقرأوا :﴿وفصاله﴾.
وقرأ الحسن، وأبو رجاء، وقتادة، والجحدري، ويعقوب : وفصله، ومعناه الفطام، أي في تمام عامين، عبر عنه بنهايته، وأجمعوا على اعتبار العامين في مدة الرضاع في باب الأحكام والنفقات، وأما في تحريم اللبن في الرضاع فخلاف مذكور في الفقه.
و ﴿أن اشكر﴾ في موضع نصب، على قول الزجاج.
وقال النحاس : الأجود أن تكون مفسرة.
﴿لي﴾ : أي على نعمة الإيمان.
﴿ولوالديك﴾ : على نعمة التربية ﴿إليّ المصير﴾ : توعد أثناء الوصية.
وقيل : هو من كلام الله، قاله للقمان، أي قلنا له اشكر.
وقلنا له :﴿ووصينا﴾.
وقيل : هذه الآية اعتراض بيّن أثناء وصيته للقمان، وفيها تشديد وتوكيد لاتباع الولد والده، وامتثال أمره في طاعة الله تعالى.
وقال القرطبي : والصحيح أن هذه الآية وآية العنكبوت نزلتا في سعد بن أبي وقاص، وعليه جماعة من المفسرين.
ولما خص الأم بالمشقات من الحمل والنفاس والرضاع والتربية، نبه على السبب الموجب للإيصاء، ولذلك جاء في الحديث الأمر ببرّ الأم ثلاث مرات، ثم ذكر الأب، فجعل له مرة الربع من المبرة.
﴿وهناً على وهن﴾، قال ابن عباس : شدة بعد شدة، وخلقاً بعد خلق.
وقال الضحاك : ضعفاً بعد ضعف.
وقال قتادة : جهداً على جهد، يعني : ضعف الحمل، وضعف الطلق، وضعف النفاس، وانتصب على هذه الأقوال على الحال.
وقيل :﴿وهناً على وهن﴾ : نطفة ثم علقة، إلى آخر النشأة، فعلى هذا يكون حالاً من الضمير المنصوب في حملته، وهو الولد.
وقرأ عيسى الثقفي، وأبو عمرو في رواية : وهناً على وهن، بفتح الهاء فيهما، فاحتمل أن يكون كالشعر والشعر، واحتمل أن يكون مصدر وهن بكسر الهاء يوهن وهناً، بفتحها في المصدر قياساً.
وقرأ الجمهور : بسكون الهاء فيهما.
وقرأوا :﴿وفصاله﴾.
وقرأ الحسن، وأبو رجاء، وقتادة، والجحدري، ويعقوب : وفصله، ومعناه الفطام، أي في تمام عامين، عبر عنه بنهايته، وأجمعوا على اعتبار العامين في مدة الرضاع في باب الأحكام والنفقات، وأما في تحريم اللبن في الرضاع فخلاف مذكور في الفقه.
و ﴿أن اشكر﴾ في موضع نصب، على قول الزجاج.
وقال النحاس : الأجود أن تكون مفسرة.
﴿لي﴾ : أي على نعمة الإيمان.
﴿ولوالديك﴾ : على نعمة التربية ﴿إليّ المصير﴾ : توعد أثناء الوصية.