بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَوَصَّيْنَا الإنسان﴾ فكأنه يقول : آمركم بما أمر به لقمان لابنه بأن لا تشركوا بالله شيئاً، وآمركم بأن تحسنوا إلى الوالدين فذلك قوله عز وجل :﴿وَوَصَّيْنَا الإنسان﴾ يعني : أمرناه بالإحسان ﴿بوالديه﴾ يعني أن يبر والديه.
ثم ذكر حق الأم وما لقيت من أمر الولد من الشدة فقال :﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً على وَهْنٍ﴾ يعني : ضعفاً على ضعف، لأن الحمل في الابتداء أيسر عليها. فكلما ازداد الحمل يزيدها ضعفاً على ضعف ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ يعني : فطامه بعد سنتين من وقت الولادة ﴿أَنِ اشكر لِي ولوالديك﴾ يعني : وصّيناه وأمرناه بأن اشكر لي بما هديتك للإسلام، واشكر لوالديك بما فعلا إليك ثم قال :﴿إِلَيّ المصير﴾ فأجازيك بعملك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى